كشف المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في اوروبا عن رصد ارتفاع مقلق في حالات الاصابة بفيروس غرب النيل تزامنا مع ذروة الموسم. ودعت السلطات الصحية كافة الدول الى تكثيف برامج مكافحة البعوض فورا.
واضافت المنظمة ان الفيروس ينتقل عبر لدغات البعوض الذي يتغذى على الطيور المصابة. وشددت على ضرورة اتخاذ اجراءات وقائية صارمة من قبل السياح والسكان المحليين لتجنب التعرض للدغات الحشرات في المناطق الموبوءة حاليا.
وبينت التقارير ان موسم نشاط الفيروس يمتد من الربيع حتى الخريف ويبلغ ذروته في هذه الاشهر. واكدت تسجيل اصابات محلية في اليونان وايطاليا واسبانيا ورومانيا ومقدونيا الشمالية مما يستدعي يقظة طبية مستمرة من الجميع.
توسع جغرافي للاصابات في القارة العجوز
وكشفت البيانات ان اليونان سجلت زيادة ملحوظة في اعداد المصابين خلال الايام الماضية. واوضحت ان معظم الحالات تعاني من مضاعفات عصبية خطيرة مثل التهاب الدماغ والسحايا مما يتطلب رعاية طبية عاجلة داخل المستشفيات.
واظهرت الاحصاءات ان ايطاليا تشهد اوسع انتشار جغرافي للمرض في هذا الموسم. واكدت ان الحالات المسجلة تتوزع على مناطق متعددة. بينما تظل الحالات في الدول الاخرى محدودة ولكنها تتطلب مراقبة صحية دقيقة وشاملة.
واشار المسؤولون الى ان الظروف المناخية الحالية تلعب دورا كبيرا في تفشي الفيروس. واوضحوا ان ارتفاع درجات الحرارة وطول فصل الصيف يساهمان في تكاثر البعوض بشكل اسرع مما يعزز فرص انتقال العدوى بين الناس.
غياب اللقاح وضرورة الوقاية المنزلية
واكدت المنظمة انه لا يوجد حتى الان لقاح معتمد للبشر لمواجهة الفيروس. واضافت ان العلاج يقتصر حاليا على الرعاية الداعمة للحالات الشديدة فقط. وشددت على اهمية الوقاية كخط دفاع اول ضد هذا الخطر.
وبينت ان خطوات بسيطة مثل تغطية الجسم واستخدام طارد الحشرات تساهم في تقليل المخاطر. واوضحت ان التخلص من المياه الراكدة حول المنازل يعد ضرورة ملحة لمنع تكاثر البعوض وحماية المجتمع من الاصابات المحتملة.
وكشفت الدراسات ان نسبة كبيرة من المصابين لا تظهر عليهم اعراض واضحة. واضافت ان حالات نادرة فقط تتطور الى مضاعفات عصبية تهدد الحياة. وشددت على اهمية المتابعة الطبية عند ظهور حمى او صداع شديد.