تشهد الاوضاع في الضفة الغربية حالة من التوتر الامني المتصاعد وسط تحذيرات جدية من قيادات امنية اسرائيلية بشان فقدان السيطرة على الميدان نتيجة تزايد وتيرة عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف المناطق.
واوضحت تقارير ميدانية ان التحذيرات جاءت عقب وقوع حوادث دامية اسفرت عن استشهاد فلسطينيين ومقتل جنود اسرائيليين مما دفع المؤسسة العسكرية للمطالبة بضرورة تهدئة الاوضاع المتفجرة قبل انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة.
وبينت مصادر عسكرية ان الدعم السياسي المقدم للمستوطنين ساهم في زيادة وتيرة الاعتداءات التي شملت احراق ممتلكات وتنفيذ هجمات متكررة مما يعكس خللا في المنظومة الامنية التي تعجز عن كبح جماح المتطرفين.
تصعيد امني في الضفة الغربية
واضاف مسؤولون فلسطينيون ان المستوطنين نفذوا اعتداءات واسعة النطاق شملت احراق مساجد وتخريب ممتلكات في القرى الفلسطينية وسط صمت حكومي مريب يعزز من حالة الاحتقان والغضب الشعبي في كافة ارجاء الضفة الغربية.
واكدت احصائيات اممية وفلسطينية ان الهجمات المتكررة ادت الى سقوط عشرات الشهداء واصابة المئات خلال الفترة الماضية مما يجعل من الضفة الغربية منطقة قابلة للانفجار في اي لحظة نتيجة الممارسات القمعية المستمرة من قبل الاحتلال.
وكشفت تقارير عبرية ان الجيش الاسرائيلي يتجه نحو الدفع بتعزيزات عسكرية اضافية الى الضفة الغربية تحسبا لاي تطورات ميدانية قد تندلع تزامنا مع الاعياد اليهودية القادمة في ظل حالة من الترقب والحذر الشديد.
انتقادات سياسية لنتنياهو داخل الكنيست
وشدد اعضاء في الكنيست على ان السياسات التي يتبعها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش تهدف عمدا الى اشعال الوضع في الضفة الغربية بدلا من محاولة احتوائه او تهدئة الاجواء المتوترة.
واوضح جلعاد كريف ان هناك دفعا متعمدا نحو اندلاع انتفاضة ثالثة لاسباب سياسية بحتة تتعلق باجندة الحكومة الحالية مشيرا الى ان هذا المسار يهدد الامن القومي الاسرائيلي بشكل مباشر ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة.
واشار يائير غولان الى ان حكومة نتنياهو حولت الضفة الى برميل بارود يهدد بالانفجار في اي وقت مؤكدا ان هذه السياسات تضع الجيش في مواجهة واسعة لا تحمد عقباها وتؤدي الى المزيد من اراقة الدماء.
اتهامات بوجود ارهاب مدعوم حكوميا
وتابع مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني ان ما يجري هو ارهاب مستوطنين مدعوم من الدولة الاسرائيلية يتحول بشكل منهجي الى مذابح تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية في ظل غياب اي رادع قانوني للمستوطنين.
واضافت المعطيات الرسمية ان حملات الاعتقال الواسعة التي يشنها الجيش الاسرائيلي في مختلف القرى والمخيمات تزيد من حالة الغليان الشعبي وتؤكد ان الوضع يتجه نحو مزيد من التصعيد الميداني غير المسبوق في الضفة.
وبينت الارقام ان اعداد الشهداء والمعتقلين في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا كبيرا منذ اكتوبر الماضي مما يعكس حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون تحت وطأة الاحتلال والاعتداءات المستمرة التي لا تتوقف ليلا او نهارا.