الاثنين - 2026-07-27
الرئيسية / منوعات
منوعات

مخاطر دفن ضحايا ايبولا تثير قلق المنظمات الدولية

مخاطر دفن ضحايا ايبولا تثير قلق المنظمات الدولية

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تسارعا لافتا في تفشي فيروس ايبولا وسط تحذيرات اممية من ان نقل جثامين الضحايا بين المناطق لدفنهم في مسقط راسهم يساهم بشكل مباشر في توسيع رقعة العدوى والاصابات.

واضافت تقارير دولية ان عدد الاصابات ارتفع بنسبة كبيرة خلال الاسبوعين الماضيين مع تسجيل معدلات يومية مقلقة، حيث تظل ممارسة لمس الجثامين تحديا رئيسيا امام جهود احتواء الفيروس القاتل ومنع انتشاره.

وبينت منظمة الصحة العالمية ان الازمة الحالية تعد من بين اكبر واشرس موجات التفشي في التاريخ، مشيرة الى ان الاوضاع الامنية والنزاعات المسلحة في شرق البلاد تعرقل بشكل كبير عمل الفرق الطبية.

تحديات الدفن الامن

واكد خبراء الصحة ان فيروس ايبولا يظل نشطا في جثمان المتوفى بتركيزات عالية، ما يجعل عمليات الدفن التقليدية من اكثر المراحل خطورة في دورة انتقال العدوى بين الاهالي والمشاركين في المراسم.

وشدد المسؤولون على ضرورة الالتزام التام بالبروتوكولات الصحية الصارمة خلال التعامل مع الوفيات لحماية ذوي الضحايا، موضحين ان السلالة الحالية للفيروس تفتقر الى لقاحات مخصصة مما يزيد من تعقيدات المشهد الصحي الراهن.

واوضحت البيانات ان التحدي الاكبر يكمن في وجود بؤر التفشي داخل مناطق تشهد نزوحا واسعا، حيث يعيش اكثر من مليون شخص في ظروف صعبة تمنع السيطرة الكاملة على مسارات انتشار المرض المعدي.

ازمة الرعاية الصحية

وكشفت تقارير ميدانية ان الحصيلة الرسمية للاصابات قد تكون اقل بكثير من الواقع، في ظل وجود صعوبات في الرصد والتوثيق، خاصة مع تهديد الكوادر الطبية بالاضراب بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية.

واشار المراقبون الى ان تضافر الازمات الامنية والاقتصادية مع الوباء يخلق بيئة خصبة للفيروس، داعين المجتمع الدولي الى تقديم دعم عاجل لتعزيز المنظومة الصحية ومنع انهيار جهود الاحتواء في المناطق الاكثر تضررا.

وخلصت المنظمات الى ان غياب الوعي المجتمعي بمخاطر الجثامين يظل العائق الابرز، مؤكدة ان التكاتف الدولي والالتزام بالاجراءات الوقائية هما السبيل الوحيد للحد من تزايد الوفيات وحماية ما تبقى من المناطق السليمة.

مقالات ذات صلة