كشف برنامج الاغذية العالمي عن استمرار تقديم الدعم النقدي لاكثر من 83 الف لاجئ سوري داخل المخيمات الاردنية خلال شهر حزيران الماضي وذلك في ظل ازمة تمويلية خانقة تواجه العمليات الانسانية الحالية.
واوضحت التقارير الرسمية ان قيمة التحويلات النقدية شهدت تخفيضا ملحوظا لتصل الى 15 دينارا للفرد الواحد بهدف ضمان استمرار توزيع الموارد المتاحة على الاسر الاكثر احتياجا في المخيمات وضمان تغطية جزء من متطلباتهم الغذائية.
واشار البرنامج الى انه قام بتحويل ما يقارب 1.8 مليون دولار كدعم نقدي مباشر في وقت تتزايد فيه الفجوة التمويلية التي تتطلب توفير 24 مليون دولار لضمان استمرار الخدمات الاساسية خلال الاشهر القادمة.
واقع اللجوء في الاردن وخطط الاستجابة الانسانية
وبينت البيانات ان الاردن يظل من اكبر الدول المستضيفة للاجئين عالميا حيث يحتضن الملايين من السوريين والفلسطينيين مما يضع ضغوطا كبيرة على الموارد المتاحة والخطط الاستراتيجية التي ينفذها البرنامج لدعم الفئات الاكثر هشاشة.
واكد البرنامج التزامه ضمن خطته الاستراتيجية بتقديم المساعدات غير المشروطة ودعم برامج الحماية الاجتماعية الحكومية وتنفيذ مشاريع تعليمية وتنموية تسهم في تعزيز القدرة على الصمود وتوفير فرص دخل مستدامة للاجئين داخل المخيمات.
واظهرت نتائج تقييم البرامج التدريبية في مخيمي الزعتري والازرق تحسنا ملموسا في مستويات دخل المشاركين وزيادة في ثقتهم الاجتماعية وقدرتهم على الاستقلال الاقتصادي بعد اكتساب مهارات تقنية متخصصة تفتح لهم افاقا جديدة في سوق العمل.
مؤشرات العودة الطوعية للاجئين السوريين
وكشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ان نحو 32 الف لاجئ سوري عادوا طوعا من الاردن الى بلادهم منذ مطلع العام الحالي وذلك في اطار التوقعات التي وضعتها المفوضية بناء على استبيانات اقليمية شاملة.
واوضح المسؤولون ان نسبة كبيرة من اللاجئين تعبر عن رغبتها في العودة مستقبلا بينما يخطط جزء منهم للعودة خلال العام الحالي مما يعكس تطلعاتهم المستمرة رغم التحديات الكبيرة التي تواجههم في دول الاستضافة.
واضافت المفوضية ان هذه التقديرات تستند الى دراسات ميدانية دقيقة شملت الالاف من اللاجئين حيث تظل الرغبة في العودة مرتبطة بظروف الاستقرار والامان التي يسعى الجميع لتحقيقها في ظل الاوضاع الراهنة في المنطقة.