الاثنين - 2026-07-27
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

عطش في غزة.. تدمير البنية التحتية للمياه يحول حياة السكان الى كابوس صحي

عطش في غزة.. تدمير البنية التحتية للمياه يحول حياة السكان الى كابوس صحي

يواجه اهالي قطاع غزة رحلة شاقة ومضنية للحصول على قطرات مياه صالحة للشرب وسط ظروف انسانية قاسية للغاية بعد ان دمرت الهجمات العسكرية المستمرة معظم آبار المياه وشبكات التحلية الحيوية في المنطقة.

وكشفت تقارير ميدانية ان العائلات النازحة تجد نفسها مجبرة على قطع مسافات طويلة للوصول الى نقاط تعبئة محدودة بينما تضطر فئات واسعة لاستخدام مياه البحر الملوثة التي تسببت بانتشار امراض جلدية خطيرة.

واظهرت بيانات الخبراء ان اكثر من مئتين وعشرة آبار قد خرجت عن الخدمة تماما من اصل ثلاثمئة وعشرين بئرا اضافة الى تدمير ثمانين بالمئة من محطات التحلية المركزية التي كانت تغذي القطاع.

كارثة بيئية تفتك بالسكان

وبين تقرير بيئي ان الازمة لا تتوقف عند تدمير البنية التحتية بل تمتد لتشمل كارثة خفية تتمثل في وجود ثلاثمئة وعشرين الف حفرة امتصاصية تضخ مياه الصرف الصحي مباشرة نحو الخزان الجوفي.

واكد مختصون ان التحاليل المخبرية للمياه المتبقية اظهرت نسب تلوث مرتفعة جدا مما يضع السكان امام خيارين احلاهما مر وهما العطش او شرب مياه ملوثة تنهش اجسادهم وتسبب لهم مضاعفات صحية مزمنة.

واوضح مراقبون ان حصة الفرد اليومية من المياه انخفضت بشكل حاد لتصل الى اثنين وعشرين لترا فقط بعد ان كانت تتجاوز خمسة وثمانين لترا في ظروف طبيعية مما يعكس حجم العجز المائي الكبير.

معاناة يومية مع البحث عن الماء

واضافت سيدة فلسطينية تعيش داخل خيمة ان الحصول على المياه اصبح امنية صعبة المنال حيث تنتظر العائلات لايام طويلة للحصول على كميات شحيحة لا تكفي ابسط احتياجات الاطفال اليومية في ظل الحر.

وتابعت ان اطفالها يعانون من حساسية جلدية شديدة واصابات بالجرب نتيجة استخدام مياه غير معقمة للاستحمام وهي حالات باتت منتشرة بشكل واسع بين النازحين الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الرعاية الطبية والعلاجية.

وشدد مواطن على ان الفجوة بين الاحتياج الفعلي وما يتوفر ضخمة جدا حيث تحتاج العائلة الواحدة الى الف لتر يوميا بينما لا يتمكنون من تأمين اكثر من مئة لتر في احسن الاحوال الممكنة.

تحديات البقاء تحت الحصار

وبين شاب فلسطيني ان عناء جر اوعية المياه لمسافات طويلة تحت اشعة الشمس يرهق كاهل الرجال والنساء على حد سواء مشيرا الى ان المياه التي يتم الحصول عليها نادرا ما تكون نظيفة.

واكد ان انعدام الخزانات المناسبة لحفظ المياه يضطر الاهالي لاستخدام اوعية بلاستيكية غير صحية مما يزيد من مخاطر التلوث ونقل الميكروبات التي باتت تشكل تهديدا مباشرا لحياة الاطفال وكبار السن في الخيام.

واضافت التقارير ان استمرار الغارات وتدمير المرافق الخدمية يفاقم معاناة النازحين الذين يعيشون نزوحا متكررا ونقصا حادا في الخدمات الاساسية مما يجعل من الحصول على كوب ماء نظيف مهمة شبه مستحيلة يوميا.

مقالات ذات صلة