كشفت المفوضية الاوروبية عن تحقيق جديد يضع منصة تيك توك في قفص الاتهام مجددا، حيث تركز التحقيقات على انتهاكات محتملة لقانون الخدمات الرقمية تتعلق بطرق حماية حسابات المستخدمين القاصرين داخل المنصة الشهيرة عالميا.
واظهرت النتائج الاولية للتحقيق وجود مخاوف جدية بشأن كيفية تعامل التطبيق مع بيانات المراهقين، مما دفع الهيئات الاوروبية للمطالبة بضرورة بذل جهود اكبر للتصدي للمحتوى الضار الذي قد يصل الى هذه الفئة العمرية الحساسة.
وبينت تقارير تقنية حديثة ان محتوى حسابات القاصرين يظل متاحا للغرباء والباحثين حتى دون وجود علاقة متابعة، وهو ما يعد ثغرة امنية كبيرة تضع الشركة المالكة امام مسؤليات قانونية جسيمة امام السلطات الاوروبية.
تداعيات التحقيق الاوروبي على تيك توك
واضافت المفوضية ان هذه القضية تعد الرابعة من نوعها ضد المنصة خلال فترة وجيزة، حيث واجهت الشركة سابقا اتهامات تتعلق بالتصميم المحفز للادمان وغياب الشفافية في الاعلانات وعدم توفير البيانات للباحثين بشكل كاف.
وشددت المنصة في ردها على انها تراجع هذه النتائج وتعمل بشكل بناء مع الجهات المنظمة، موضحة ان حسابات من هم دون الثامنة عشرة تكون خاصة افتراضيا مع تفعيل مزايا حماية وخصوصية متعددة.
واكدت الشركة ان محتوى المراهقين لا يظهر في صفحة لك بشكل تلقائي، الا ان المفوضية تشير الى ان الفئة العمرية بين ستة عشر وسبعة عشر عاما لا تزال تواجه مخاطر ظهور محتواها للعامة.
كيفية تأمين حسابات القاصرين على المنصة
وبينت الشركة ان الاباء يمتلكون ادوات فعالة للتحكم في حسابات ابنائهم، حيث تتيح ميزة ربط العائلة مراقبة الوقت المستغرق على التطبيق وتحديد فترات راحة لضمان سلامة المراهقين بعيدا عن المحتوى غير المناسب.
واوضحت المنصة انه يمكن تصفية الكلمات المفتاحية ومنع ظهور مقاطع معينة، مع امكانية تحويل الحساب الى الوضع الخاص من خلال اعدادات الخصوصية لضمان عدم وصول الغرباء الى المقاطع الشخصية الخاصة بالطفل او المراهق.
واكدت الارشادات التقنية ضرورة توجه الاباء الى اعدادات الحساب في جهاز الطفل، واختيار الخصوصية ثم تفعيل خيار الحساب الخاص، وهي خطوة اساسية تضمن حجب المحتوى عن غير المتابعين وتقليل مخاطر التفاعل مع الغرباء.