كشف الاسير الفلسطيني حسن سلامة عبر رسالة مسربة عن ظروف احتجاز قاسية يعيشها المعزولون داخل سجون الاحتلال، مؤكدا تعرضهم لسلسلة من الانتهاكات الجسدية وعمليات القمع المتكررة التي تستهدف كسر ارادتهم داخل الزنازين الضيقة.
واضاف سلامة في تفاصيل صادمة ان الاسرى واجهوا اربع حملات تفتيش عنيفة خلال عشرة ايام فقط، تخللها ضرب مبرح اثناء عمليات النقل بين السجون، مما يفاقم معاناة المعتقلين الذين يعيشون في عزلة تامة ومستمرة.
وبين الاسير الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد ان كميات الطعام المقدمة في عزل جانوت لا تسد رمقهم، مشيرا الى ان الجوع اصبح رفيقا دائما للاسرى في ظل سياسة التجويع المتعمدة التي تتبعها ادارة السجن.
واقع صحي ومعيشي كارثي داخل الزنازين
واكد سلامة ان مساحة الفورة المخصصة لهم لا تتجاوز حدودا ضيقة لا تصلها اشعة الشمس، موضحا ان ادارة السجن تضع خطوطا حمراء يمنع تجاوزها، مما يجعل الحركة داخل الساحة مقيدة بشكل كامل ومذل للاسرى.
واشار الى ان التواصل بين الرموز الوطنية المعزولة منقطع تماما، موضحا انه يدرك وجود رفاقه في نفس القسم لكنه لا يملك اي وسيلة للاتصال بهم، مما يعزز حالة العزلة النفسية والاجتماعية التي يفرضها السجان.
واوضح ان حالته الصحية تتدهور بشكل متسارع، حيث يعاني من مشاكل هضمية مزمنة دون رعاية طبية، لافتا الى ان عيادة السجن ترفض تقديم علاج حقيقي وتكتفي بخيار الخلع بدلا من ترميم الاسنان التالفة للاسرى.
تصاعد الانتهاكات بحق الاسرى الفلسطينيين
واضافت هيئة شؤون الاسرى ان معاناة المعتقلين لا تقتصر على سجن واحد، بل تمتد لتشمل سجن النقب الذي يشهد ترديا في الخدمات الصحية، مؤكدة ان الاهمال الطبي المتعمد اصبح سياسة ممنهجة لقتل الاسرى ببطء.
وشددت الهيئة على ان محاميها رصدوا تدهورا خطيرا في الاوضاع المعيشية، مبينا ان اعداد الاسرى في السجون تضاعفت بشكل كبير منذ بدء الاحداث الاخيرة، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه هؤلاء المعتقلين الذين يواجهون الموت.
واظهرت التقارير الحقوقية ان نسبة الاعتقالات ارتفعت بشكل جنوني، مؤكدة ان الانتهاكات الممارسة بحق الاسرى تتنافى مع كافة المواثيق الدولية، مما يستدعي تدخلا عاجلا لانقاذ حياة الاف المعتقلين من بطش ادارات السجون واجراءاتها القمعية.