تشهد مدن وقرى الضفة الغربية تصاعدا ميدانيا لافتا في وتيرة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال بالتزامن مع تزايد اعتداءات المستوطنين التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة ومختلفة من الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واضافت المعطيات الميدانية ان حالة التوتر الامني باتت تفرض واقعا جديدا على الارض حيث تتنوع انماط التصعيد بحسب الجغرافيا والمواقع التي تشهد اقتحامات يومية مكثفة من قبل القوات الخاصة والآليات العسكرية الثقيلة والمدرعات.
وبينت التقارير ان الاجراءات الاسرائيلية تتخذ اشكالا متعددة تتراوح بين فرض حصار عسكري مشدد على مداخل البلدات وعمليات دهم وتفتيش للمنازل واعتقالات واسعة تطال الشبان في مختلف المحافظات الفلسطينية بشكل يومي ومستمر.
تغير انماط المواجهة الميدانية في الضفة
واكدت المصادر ان هناك ارتباطا وثيقا بين طبيعة الجغرافيا والنمط الهجومي المتبع من قبل الاحتلال في كل منطقة حيث تختلف التكتيكات العسكرية المستخدمة في القرى القريبة من المستوطنات عنها في مراكز المدن الكبرى.
واوضحت التحليلات ان المستوطنين يستغلون الغطاء العسكري لتنفيذ هجمات منظمة تستهدف الاراضي الزراعية والمحاصيل الفلسطينية بهدف الضغط على الاهالي وتهجيرهم من مناطق سكنهم في اطار مخططات استيطانية توسعية تهدف لفرض سيطرة كاملة.
وكشفت المتابعات الميدانية ان هذه الاعتداءات لم تعد تقتصر على مناطق التماس فقط بل امتدت لتطال الطرقات الرابطة بين القرى والمدن مما جعل حركة التنقل للمواطنين الفلسطينيين محفوفة بالمخاطر الدائمة والمستمرة يوميا.