سعت مؤسسة اوبن كلو مؤخرا الى تعزيز حضورها عبر اطلاق تطبيق مخصص للهواتف المحمولة يتيح للمستخدمين التحكم في وكيل الذكاء الاصطناعي الخاص بهم بعيدا عن قيود الحاسوب التقليدية وبعيدا عن اي ادوات خارجية. واضافت المؤسسة ان التطبيق يعمل كبوابة ذكية تتيح ربط الهاتف مباشرة بالوكيل الذي يدير المهام اليومية مثل جدولة المواعيد وتلخيص الرسائل واجراء المحادثات عبر تطبيقات المراسلة الشهيرة مثل واتساب وتليغرام بشكل مستقل تماما.
وبينت الشركة ان التطبيق يمنح صلاحيات واسعة للوكيل الذكي تشمل الوصول الى الكاميرا والشاشة وجهات الاتصال والموقع الجغرافي لتمكينه من تنفيذ الاوامر المعقدة داخل الهاتف بدقة عالية، موضحا ان هذه الميزات تهدف الى جعل الوكيل مساعدا شخصيا قادرا على ادارة كافة تفاصيل الحياة الرقمية للمستخدم عبر هاتفه الذكي فقط دون الحاجة للرجوع الى الحاسوب في كل مرة.
واكدت التقارير ان هذه الخطوة جاءت بعد ضجة كبيرة احدثها مشروع اوبن كلو في الاوساط التقنية وظهور منصات اجتماعية مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، كاشفة عن تطلعات طموحة لتوسيع نطاق استخدام هذه التقنيات في المهام اليومية للمستخدمين.
انتقادات واسعة تواجه تطبيق اوبن كلو
وكشفت ردود فعل المستخدمين عن حالة من الاستياء العام تجاه الاداء الفعلي للتطبيق الجديد، موضحا ان التجربة لم ترق الى مستوى التوقعات المرجوة، حيث اشتكى الكثيرون من تعقيدات في واجهة الاستخدام وصعوبة الربط مع الحاسوب.
واشار المستخدمون عبر منصة اكس الى ان التطبيق يعاني من مشاكل تقنية جوهرية تمنعه من الاستجابة للاوامر بشكل صحيح، مبينا ان الكثير من الوظائف لا تعمل حتى بعد تثبيت التطبيق وربطه بالحاسوب بشكل سليم.
واضاف المشتكون ان التطبيق يبدو كنسخة غير مكتملة تفتقر الى الكفاءة المطلوبة، مما دفعهم لوصف التجربة بانها مخيبة للآمال رغم الاعجاب المبدئي بفكرة المشروع التقنية التي قدمها بيتر شتاينبرغر قبل انتقاله لفريق اوبن اي.
بدائل ذكية بعيدا عن تطبيق اوبن كلو
وبينت المعطيات الحالية ان المستخدمين لا يزالون يعتمدون على طرق بديلة للتفاعل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي بعيدا عن التطبيق المثير للجدل، مؤكدا ان التواصل عبر واتساب وتليغرام يظل الخيار الاكثر استقرارا للمستخدمين.
واوضحت التقارير ان هؤلاء المستخدمين يفضلون الاستفادة من مزايا الوكلاء دون منحهم صلاحيات الوصول الكامل للكاميرا او مكونات الهاتف الحساسة، مفضلين استخدام الواجهات البرمجية او الاستضافة السحابية لضمان الخصوصية والتحكم الكامل في سير العمل.
واظهرت المنافسة في قطاع وكلاء الذكاء الاصطناعي ظهور بدائل قوية مثل وكيل هيرميس الذي يحظى باهتمام واسع حاليا، مبينا ان هذا القطاع يشهد تطورات متسارعة تجعل من الصعب على التطبيقات غير المستقرة الصمود امام المنافسين.