كشفت شركة لينوفو عن تحذيرات مقلقة تتعلق بمستقبل اسعار ذواكر الوصول العشوائي للحواسيب مؤكدة ان التكاليف المرتفعة التي يشهدها السوق حاليا لن تتراجع الى المستويات السابقة التي اعتاد عليها المستخدمون في الاعوام الماضية.
واوضحت الشركة خلال مؤتمر تقني حديث ان ما نعيشه اليوم من ارتفاع في اسعار الرامات اصبح يشكل الوضع الطبيعي الجديد لقطاع التقنية مع توقعات باستقرار الاسعار عند مستويات مرتفعة في المستقبل القريب.
واضافت الشركة ان محاولات شركات تصنيع الذواكر لزيادة الانتاج عبر افتتاح مصانع جديدة لن تنجح في خفض التكاليف نظرا للطلب المتزايد الذي يلتهم كل المعروض من الرامات في الاسواق العالمية بشكل مستمر.
ازمة الذواكر وتداعياتها على المستهلك
وبينت تقارير تقنية ان سعر ذاكرة دي دي ار 5 بسعة 32 جيجابايت قفز بشكل جنوني ليصل الى 400 دولار بعد ان كان لا يتجاوز 70 دولارا في السابق مما يثقل كاهل المستخدمين.
واكدت دعوى قضائية جماعية ان كبرى شركات التصنيع مثل سامسونغ وهاينكس ومايكرون تتورط في ممارسات احتكارية تهدف الى تثبيت الاسعار والتحكم في كميات الانتاج المتاحة لضمان بقاء الاسعار عند حدودها المرتفعة.
واظهرت التحقيقات ان تلك الشركات تحتكر اكثر من 90 بالمئة من السوق العالمي مما منحها قدرة هائلة على التلاعب بالاسعار التي شهدت ارتفاعات قياسية تجاوزت 700 بالمئة خلال السنوات الاربع الماضية بشكل كامل.
اتهامات بالتواطؤ التاريخي ضد الشركات الكبرى
وشددت الدعوى على ان التعاون بين هذه الكيانات ليس وليد اللحظة بل يمتد الى ممارسات سابقة حيث سبق ان اقرت بعض الشركات بالذنب في قضايا مشابهة ودفعت غرامات مالية ضخمة.
واوضحت التقارير ان هذه الازمة لم تقتصر على اجهزة الكمبيوتر بل امتدت لتشمل منصات الالعاب والهواتف المحمولة والاجهزة اللوحية مما يعكس مدى تاثير هذه الممارسات الاحتكارية على قطاع الالكترونيات الاستهلاكية بالكامل.
واختتمت الدعوى مطالبها بضرورة اصدار امر قضائي دائم ينهي هذا السلوك غير القانوني الذي يضر بالمنافسة الشريفة ويفرض على المستهلكين دفع مبالغ طائلة للحصول على قطع تقنية اساسية في اجهزتهم الذكية.