تتفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة بشكل متسارع مع استمرار انقطاع شبكات الانترنت عن مناطق واسعة، مما يضع السكان في عزلة تامة عن العالم الخارجي ويمنعهم من التواصل مع ذويهم في ظروف صعبة.
واضافت تقارير ميدانية ان انقطاع الاتصالات يعيق بشكل مباشر وصول العائلات الى الخدمات الاساسية والضرورية، بما فيها الحصول على المعلومات المتعلقة بمراكز الاغاثة او التنسيق مع الطواقم الطبية لانقاذ الجرحى في ظل العدوان.
وبينت مصادر محلية ان هذا الاجراء المتعمد يعزز من حالة الغموض حول مصير المفقودين تحت الانقاض، ويجعل من الصعب على الفرق الانسانية تحديد اماكن الاحتياج الفعلي للمساعدات الغذائية او الطبية في مختلف انحاء القطاع.
تداعيات كارثية لغياب الاتصالات
واكد شهود عيان ان توقف خدمات الانترنت ادى الى شلل كامل في القطاعات الحيوية، حيث تعطلت منصات التعليم عن بعد والخدمات الاعلامية التي كانت تنقل صورة المعاناة اليومية للعالم وسط صمت دولي غير مسبوق.
واوضح مختصون في الشأن التقني ان استهداف البنية التحتية للاتصالات يهدف الى فرض تعتيم كامل على ما يجري من احداث ميدانية، مما يسهل عمليات التوغل الميداني دون وجود تغطية اعلامية توثق الانتهاكات المستمرة.
وتابعت جهات حقوقية ان حرمان المدنيين من حقهم في الاتصال يعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية، خاصة وان الانترنت بات الوسيلة الوحيدة للوصول الى المعلومات الحيوية التي تضمن البقاء على قيد الحياة في مناطق النزاع.