الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

غزة تحت القصف.. 4 استراتيجيات اسرائيلية تواصل الحرب رغم اتفاق وقف اطلاق النار

غزة تحت القصف.. 4 استراتيجيات اسرائيلية تواصل الحرب رغم اتفاق وقف اطلاق النار

تتجه الانظار العالمية نحو التوترات بين الولايات المتحدة وايران وتداعيات اغلاق مضيق هرمز، مما جعل قطاع غزة يغيب عن واجهة الاهتمام الدولي وكأن اتفاق وقف اطلاق النار قد انهى الصراع بشكل كامل ونهائي.

واظهرت الوقائع الميدانية داخل القطاع ان الحرب لا تزال مشتعلة عبر غارات جوية واغتيالات مستمرة، فضلا عن تمدد قوات الاحتلال في مناطق جديدة وتقليص حاد في امدادات الغذاء والدواء الموجهة للسكان المحليين هناك.

وكشفت المعطيات ان استهداف مراكز الشرطة ومؤسسات حفظ النظام اصبح نمطا متكررا، مما يؤكد ان الانتهاكات الاسرائيلية مستمرة رغم وجود ضمانات دولية واتفاقيات كان يفترض ان تنهي الهجمات وتسهل دخول المساعدات الانسانية بشكل عاجل.

استمرار الغارات رغم الهدنة

وبينت الايام الاخيرة تصاعدا في وتيرة القصف الجوي والمدفعي الذي خلف عشرات الشهداء، حيث اعادت هذه المشاهد المأساوية اجواء الحرب المفتوحة الى الواجهة، مما فاقم معاناة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت تهديد دائم ومستمر.

واضاف المتحدث باسم الدفاع المدني ان الغارات لم تستثنِ المنازل او خيام النازحين، حيث استشهدت عائلات كاملة في هجمات متعمدة، وهو ما يثبت ان بنك الاهداف الاسرائيلي لا يزال يركز على المدنيين في مختلف المناطق.

واكدت التقارير الطبية ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الخروقات المستمرة للاتفاق، حيث وصل عدد الشهداء الى ارقام مفزعة، مما دفع الفصائل الفلسطينية لوصف هذه الممارسات بانها جريمة حرب منظمة تهدف الى استكمال الابادة الجماعية.

التوسع الميداني وتكريس الاحتلال

واوضحت الخرائط الميدانية ان الاحتلال يواصل التوسع في مساحة القطاع بالمخالفة للاتفاقيات الموقعة، حيث تمدد السيطرة الاسرائيلية لتتجاوز النسب المتفق عليها، مع استمرار اقامة السواتر الترابية والمواقع العسكرية المحصنة في عمق المناطق الفلسطينية المكتظة.

واشار مراقبون الى ان ما يسمى بالخط الاصفر لم يعد حدا ثابتا، بل اصبح اداة للضغط والتوسع، حيث يتم نقل الكتل الاسمنتية باستمرار لفرض واقع جديد يعزل المناطق الفلسطينية ويحولها الى كانتونات محاصرة.

وبينت التحليلات ان منطقة الخط البرتقالي التي تلي التمركزات العسكرية تشكل خطرا داهما على اي تواجد فلسطيني، حيث يتم التعامل مع المدنيين كاهداف محتملة، مما يؤدي الى تهجير قسري جديد وتقليص للمساحات السكنية المتاحة.

سياسة التجويع وضرب النظام

واكدت وزارة التنمية الاجتماعية ان ازمة الامن الغذائي بلغت مستويات كارثية بسبب تعمد الاحتلال تقليص اعداد الشاحنات المسموح بدخولها، حيث لا يصل للقطاع سوى نسبة ضئيلة جدا من الاحتياجات اليومية الاساسية للسكان المحاصرين.

واضافت الوزارة ان نقص المساعدات ادى الى توقف المطابخ الخيرية عن العمل، مما وضع الاف الاطفال والنساء تحت خطر سوء التغذية الحاد، في ظل عجز دولي واضح عن تأمين ممرات آمنة لتدفق الغذاء والدواء.

واوضحت التقارير ان استهداف الشرطة يهدف الى خلق حالة من الفوضى المجتمعية، حيث تحاول اسرائيل تعطيل قدرة المؤسسات المحلية على ادارة شؤون الناس، مما يزيد من تعقيد الوضع الانساني ويجعل الحياة اليومية مستحيلة.

محاولات كسر الصمت الدولي

وكشفت حملة كذبوا عليكم الرقمية عن محاولات شعبية واعلامية لاعادة قضية غزة الى صدارة الاهتمام العالمي، من خلال نشر شهادات حية تفند الرواية الاسرائيلية التي تزعم توقف الحرب، وتؤكد استمرار المعاناة تحت غطاء الهدنة.

واضاف المشاركون في الحملة ان الواقع في غزة لا يزال يتسم بالدمار والقتل، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لانهاء المأساة، بدلا من الانشغال بالازمات الاقليمية التي تستغلها اسرائيل لتمرير مخططاتها التوسعية والامنية.

واكدت الاصوات الحقوقية ان غزة تعيش اليوم تحت وطأة حصار مطبق وعمليات عسكرية متواصلة، مما يجعل الحديث عن وقف اطلاق نار مجرد حبر على ورق، في ظل استمرار سياسات القتل والتجويع والتهجير الممنهج.

مقالات ذات صلة