تحول المسرح الشمالي في مدينة جرش العريقة الى منصة ابداعية استثنائية، حيث امتزجت انماط الموسيقى البديلة لتقدم ليلة لا تنسى ضمن فعاليات المهرجان، وسط حضور جماهيري كبير تفاعل مع الفقرات الفنية المتنوعة والمبتكرة.
واستهل الفنان الفرعي الامسية بتقديم باقة من اغانيه الشهيرة التي جمعت بين ايقاعات الراب والاداء الهادئ، مستخدما آلة الجيتار لخلق حالة من التناغم مع الجمهور الذي ردد معه كلمات اغانيه المفضلة بكل حماس وشغف.
وبين الفرعي خلال فقراته ان التواصل مع جمهور جرش له خصوصية فريدة، حيث قدم مجموعة من اعماله مثل ضلك ملاك وخيال، ليعكس من خلالها قدرة الموسيقى البديلة على ملامسة ذائقة الاجيال الشابة بشكل مباشر.
دمج موسيقي مبتكر على خشبة المسرح
وكشفت فرقة المربع عن مهارات فنية عالية في اداء موسيقى الروك البديل الممزوجة بالانغام الالكترونية، حيث قدمت الفرقة باقة من اغانيها التي نالت استحسان الحضور، مؤكدة تميزها في تقديم نمط موسيقي متطور وفريد.
واضافت الفرقة خلال ادائها ان التناغم بين الموسيقى والكلمة هو الهدف الاسمى، حيث تفاعل الجمهور مع اغاني مثل ما عندك خبر والوحوش، مما اضفى اجواء من الحيوية والبهجة على ارجاء المسرح الشمالي التاريخي.
واكد الفنان احمد السيلاوي ان مشاركته بالعزف على آلات النفخ جاءت لتعزيز الايقاع العام، حيث ساهمت هذه اللمسة في خلق حالة من التناغم الموسيقي الذي ربط بين فقرات الفرعي وفرقة المربع بشكل فني احترافي.
تعاون فني يجمع نجوم الموسيقى البديلة
واظهر الفنانون خلال تقديم اغنية ليكون المشتركة مدى الانسجام بينهم، حيث يمتلك الفرعي تاريخا موسيقيا طويلا كونه احد مؤسسي فرقة المربع، مما جعل هذا اللقاء الفني يبدو كاستعادة لذكريات موسيقية جميلة ومميزة.
واوضح المراقبون ان هذا النوع من الحفلات يساهم في دعم الفنون البديلة في الاردن، خاصة مع التفاعل الكبير الذي ابداه الشباب، مما يجعل من مسرح جرش وجهة رئيسية لاحتضان المواهب الموسيقية المتجددة باستمرار.
وشدد القائمون على الحفل ان اختيار هذه النوعية من الموسيقى يهدف الى تنويع الخيارات الفنية المقدمة للجمهور، معتبرين ان النجاح الذي تحقق في هذه الليلة هو دليل على تطور الذائقة الموسيقية لدى مختلف شرائح المجتمع.