كشف رئيس اللجنة القانونية النيابية عارف السعايدة عن تفاصيل التعديلات الجديدة على قانون الملكية العقارية التي تهدف الى توحيد احكام الاستملاك الخاصة بالطرق والسكك الحديدية بشكل يضمن المصلحة العامة وحقوق الملاك على حد سواء.
واكد السعايدة ان هذه الخطوة التشريعية جاءت استجابة لمتطلبات اقتصادية واجتماعية وتقنية ملحة مشددا على ان التعديلات لا توسع نطاق حالات الاستملاك بل تركز على تنظيمها وفق معايير قانونية دقيقة وموحدة لجميع المرافق.
وبين ان التشريع الجديد يكرس حق المالك في الحصول على تعويض عادل عن اي جزء يتجاوز الربع القانوني المقرر وذلك لضمان التوازن المطلوب بين تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وحماية الملكية الخاصة للمواطنين في مختلف المناطق.
ابعاد قانونية وتنظيمية لاستبدال نصوص الاستملاك
واوضح ان دمج الاحكام المتعلقة بالعقارات في قانون واحد وشامل ينهي حالة التشتت التشريعي التي كانت سائدة سابقا مبينا ان ذلك يساهم في معالجة الثغرات التي رصدتها المحاكم خلال تطبيق القوانين السابقة على المشاريع.
واضاف ان اعتبار السكك الحديدية من مرافق النقل العام ذات المنفعة المشابهة للطرق يزيل التباين في المعاملة القانونية مؤكدا ان هذا التوجه يسهل تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى بوضوح قانوني كامل وشفافية مطلقة.
واشار الى ان فلسفة الربع القانوني تظل قائمة على مبدا مساهمة العقارات المستفيدة في كلفة انشاء المرافق موضحا ان الاقتطاع يتم في حدود الحاجة الفعلية وبما لا يتجاوز النسبة المقررة قانونا لحماية حقوق الافراد.
دعم مشاريع النقل الاستراتيجية وتحفيز الاقتصاد
وشدد على ان التعديلات ستسرع وتيرة تنفيذ مشاريع السكك الحديدية الوطنية مما يقلل التكاليف العامة ويعزز من كفاءة قطاع النقل واللوجستيات في المملكة ويدعم بشكل مباشر التنمية الاقتصادية الشاملة في كافة المحافظات والمناطق.
واضاف ان تنفيذ هذه المشاريع سيعود بالنفع على المجتمع من خلال توفير بدائل نقل حديثة ومستدامة وتحسين الخدمات العامة وخلق فرص عمل جديدة للشباب تماشيا مع الخطط التنموية الوطنية الطموحة التي تسعى اليها الدولة.
وبين ان اللجنة القانونية اتفقت مع الحكومة على منح مهلة ثلاثين يوما لاصدار الانظمة اللازمة لتنفيذ احكام القانون الجديد داعيا اعضاء مجلس النواب الى اقرار المقترح لضمان الانتقال نحو مرحلة تنظيمية اكثر مرونة وكفاءة.