تتجه الحكومة الامريكية نحو فرض قيود صارمة على اصدار نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة في خطوة تهدف لضبط ايقاع التكنولوجيا المتسارع. وتأتي هذه التحركات بعد تقييد وصول المستخدمين لنماذج شركة اوبن اي اي وانثروبيك.
واضافت تقارير ان البيت الابيض ابلغ شركة اوبن اي اي بضرورة طرح نموذجها القادم جي بي تي 5.6 بشكل محدود للغاية. واقتصر الامر على مجموعة مختارة من الشركاء المقربين لضمان الامتثال للمعايير المطلوبة.
وبين سام التمان الرئيس التنفيذي للشركة للموظفين ان عملية الطرح ستتم عبر منح حق الوصول عميلا تلو الاخر. وتهدف هذه الاستراتيجية الجديدة الى مراقبة دقيقة لكل خطوة قبل التوسع في اتاحة النموذج.
تحديات النماذج المتطورة
واكدت المصادر ان نموذج جي بي تي 5.6 يمثل طفرة تقنية هائلة مقارنة بالنسخ السابقة. واوضحت ان الشركة تعمل حاليا مع الجهات الحكومية للوصول الى نهج مستدام يحمي الامن القومي دون تعطيل الابتكار.
وتابعت ان شركة انثروبيك اضطرت مؤخرا لسحب نموذج فابل 5 بعد تدخل ادارة الرئيس ترامب. وجاء هذا الاجراء لمنع وصول التقنيات المتقدمة الى اطراف اجنبية قد تستغلها في تهديدات سيبرانية محتملة.
واشار موقع ذا فيرج التقني الى ان حالة المعاينة المستمرة لنماذج مثل ميثوس 5 قد تستمر لشهور. وحذر من ان هذا التقييد قد يؤدي الى تجميد مراكز البيانات وتراجع العوائد الاقتصادية الضخمة.
مستقبل الصناعة والقيود
واوضح المحللون ان شركات الذكاء الاصطناعي تواجه مصيرا غامضا بسبب هذه القيود التنظيمية المتزايدة. وشددوا على ان غياب الخبرة التقنية لدى المنظمين الحكوميين يجعل عملية تحديد المخاطر الحقيقية امرا صعبا ومعقدا للغاية.
واضافت انثروبيك انها حصلت على ضوء اخضر لاعادة نشر نموذج ميثوس 5 لبعض المؤسسات الحيوية. وتتضمن هذه القائمة وكالات حكومية وشركات امن سيبراني كبرى تعمل على حماية البنية التحتية الامريكية الحساسة.
وختمت الشركة بيانها بانها ستواصل الحوار مع الحكومة لتوسيع نطاق الوصول للنماذج القوية. ويبقى التحدي الاكبر هو الموازنة بين حماية الامن القومي والحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.