كشفت تقارير اممية حديثة عن تسجيل اكثر من الف وثلاثمائة حادثة اعتداء تورط فيها مستوطنون في انحاء الضفة الغربية منذ بداية العام الحالي، مما اسفر عن وقوع ضحايا وخسائر فادحة في ممتلكات المواطنين الفلسطينيين.
واوضحت بيانات مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان وتيرة العنف شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الايام الاخيرة، حيث طالت الاعتداءات منازل ومساجد واشجار ومرافق زراعية، مما دفع عشرات العائلات الفلسطينية الى النزوح القسري من مناطق سكناها.
وبينت التقارير ان حصيلة الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا برصاص القوات الاسرائيلية او اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام وصلت الى ارقام مقلقة، شملت اطفالا ومدنيين في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة وسط صمت دولي.
تداعيات القيود الامنية على حياة الفلسطينيين
واكد المكتب الاممي ان السلطات الاسرائيلية شددت القيود على حركة الفلسطينيين بشكل غير مسبوق، مما منع الالاف من الوصول الى الخدمات الاساسية بما فيها الرعاية الطبية الطارئة ومصادر الرزق في المناطق المحاصرة والمستهدفة.
واضافت المصادر الحقوقية ان الجنود الاسرائيليين يشاركون بشكل مباشر في هذه الانتهاكات او يغضون الطرف عن ممارسات المستوطنين، وهو ما يعزز المخاوف الفلسطينية من مخططات رسمية تهدف لضم الضفة وتقويض حل الدولتين.
واشار الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى ان البؤر الاستيطانية تفتقر لاي شرعية قانونية، معتبرا توسيعها عقبة رئيسية امام تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في ارضه.
مطالبات دولية بوقف الانتهاكات وضمان الحماية
وشددت المنظمات الدولية على ضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين، مع التأكيد على اهمية مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان لضمان عدم افلات الجناة من العقاب.
واوضحت المعطيات الميدانية ان اكثر من سبعمائة وخمسين الف مستوطن يعيشون في بؤر ومستوطنات تنتشر في الضفة الغربية والقدس، حيث يمارسون ضغوطا مستمرة لتهجير السكان الاصليين وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الارض.
واكد المراقبون ان استمرار هذه الممارسات يهدد بنسف اي فرصة مستقبلية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة، خاصة مع تسريع السلطات الاسرائيلية لوتيرة شرعنة البؤر الزراعية الجديدة التي تلتهم مساحات واسعة من اراضي المواطنين الفلسطينيين.