الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

انتهاكات السجون الاسرائيلية تتصاعد وتحول الفلسطينيين الى رهائن في منظومة قمعية

انتهاكات السجون الاسرائيلية تتصاعد وتحول الفلسطينيين الى رهائن في منظومة قمعية

كشف تقرير حقوقي حديث عن تصاعد خطير في وتيرة الانتهاكات داخل سجون الاحتلال حيث باتت الممارسات اكثر تنظيما وقسوة بحق المعتقلين الفلسطينيين مع استمرار حرب الابادة التي تستهدف الوجود الانساني والكرامة الوطنية.

واكد التقرير ان عمليات الاعتقال لم تعد مجرد اجراءات امنية بل تحولت الى سياسة ممنهجة تستخدم فيها قوات الاحتلال المدنيين كرهائن للضغط على ذويهم وتسليم انفسهم في اطار استراتيجية العقاب الجماعي الشامل.

وبين التقرير ان المعتقلات ومعسكرات الاحتجاز اصبحت بيئة خصبة لممارسة التعذيب والتجويع والاهمال الطبي المتعمد فضلا عن الاعتداءات الجنسية التي تهدف الى كسر ارادة الاسرى الفلسطينيين والنيل من صمودهم النفسي والجسدي بشكل دائم.

واقع السجون تحت منظومة الابادة

واضاف التقرير ان الاعتقال اصبح جزءا عضويا من منظومة الابادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني حيث يتم استهداف الافراد جسديا ونفسيا من خلال سياسات تهدف الى سلب الكرامة والوجود.

واشار الى ان الانتهاكات الموثقة تتضمن التوسع في الاعتقال الاداري واحتجاز المدنيين كرهائن بالاضافة الى ترسيخ منظومة متكاملة من العزل والاخفاء القسري التي تحرم المعتقلين من ابسط حقوقهم الانسانية وتخفي مصيرهم عن عائلاتهم.

وشدد على ان الافادات التي وثقتها الطواقم القانونية تؤكد ان الجرائم داخل السجون لم تتراجع بل انتقلت الى مرحلة اكثر تطرفا ووحشية انعكست في استشهاد العديد من الاسرى وتدهور حالتهم الصحية بشكل مروع.

شهادات حية على قسوة التنكيل

واوضح ان شهادات الاسرى المحررين تكشف عن ممارسات لا يمكن وصفها من الاذلال والضرب المبرح وتفتيشات عارية مهينة تتم تحت تهديد السلاح والكلاب البوليسية في ظل غياب تام لاي معايير قانونية او اخلاقية.

وذكر احد الاسرى ان قوات القمع تقتحم الغرف باعداد كبيرة وتعتدي على المعتقلين بالرصاص المطاطي والضرب المبرح مما يترك اثارا نفسية عميقة تجعل الضحايا يعيشون حالة من الصدمة الدائمة حتى بعد خروجهم من السجن.

واكدت اسيرة محررة تعرضها لشتائم نابية واعتداءات جسدية من قبل السجانين الذين يصفون المعتقلين بالارهابيين دون اي تهمة واضحة في محاولة لكسر شوكتهم وتجريدهم من ادميتهم خلال فترة احتجازهم في سجون الاحتلال.

ارقام واحصائيات حول المعتقلين

وبينت الاحصائيات ان عدد الاسرى في سجون الاحتلال وصل الى مستويات قياسية حيث يقبع الالاف خلف القضبان بينهم نساء واطفال ومعتقلون اداريون بانتظار مصير مجهول في ظل غياب اي افق للعدالة الدولية.

وكشف النادي ان الاحتلال يصنف مئات المعتقلين من قطاع غزة كمقاتلين غير شرعيين ليحرمهم من حقوقهم الاساسية ويواصل استخدام الاعتقال الاداري كاداة للانتقام الجماعي وفرض السيطرة على المجتمع الفلسطيني في مختلف المناطق.

واكدت المعطيات ان غالبية المعتقلين الاداريين هم اسرى سابقون امضوا سنوات طويلة في السجون مما يعكس سياسة مبرمجة تهدف الى ابقاء الفلسطينيين تحت التهديد الدائم بالاعتقال والملاحقة دون اي مسوغ قانوني حقيقي.

مقالات ذات صلة