الأربعاء - 2026-08-26
الرئيسية / تكنولوجيا
تكنولوجيا

حرب سلاسل التوريد.. كيف ترد بكين على قيود واشنطن وبروكسل التكنولوجية؟

حرب سلاسل التوريد.. كيف ترد بكين على قيود واشنطن وبروكسل التكنولوجية؟

تشهد التجارة الدولية تحولات جذرية مع تصاعد التوترات بين القوى الكبرى حيث تسعى واشنطن وبروكسل لتقييد وصول الصين للتقنيات المتقدمة. وترد بكين بتعزيز أدواتها القانونية لحماية سلاسل التوريد الاستراتيجية وتثبيت نفوذها العالمي.

واكد خبراء اقتصاديون ان التركيز الامريكي انتقل من الرسوم الجمركية التقليدية نحو استهداف قطاعات الروبوتات الصناعية والذكاء الاصطناعي. وتبرر واشنطن هذه الخطوات بمزاعم حول الدعم الحكومي غير العادل للصناعات الصينية المتطورة.

وبينت تقارير حديثة ان الصين تراهن على تفوقها في تكامل سلاسل التوريد الوطنية. واشار محللون الى ان بكين تسرع وتيرة الابتكار والتطبيق التجاري السريع لمواجهة الضغوط الغربية المتزايدة في قطاع التكنولوجيا.

مواجهة الرسوم وحرب الروبوتات

وكشفت بيانات مورغان ستانلي ان اعداد الروبوتات الشبيهة بالبشر قد تصل الى مليار وحدة بحلول منتصف القرن الحالي. ويوضح ذلك مدى حساسية الولايات المتحدة تجاه نمو الصين في هذا المجال الحيوي.

واضاف مسؤولون صينيون ان الخطاب الامريكي يندرج تحت نمط متكرر لتسييس التجارة الدولية. واكدت بكين ان قدرتها التنافسية نابعة من تراكم الابتكارات الصناعية وليس من خلال اي دعم حكومي غير قانوني.

واوضحت مصادر مطلعة ان واشنطن تسعى لفرض تنسيق دولي ملزم لحلفائها في قيود التصدير. ويهدف قانون ماتش الامريكي الى السيطرة على تدفق التكنولوجيا الحساسة ومنعها من الوصول الى الشركات الصينية.

اوروبا بين مطرقة الحماية وسندان الصين

واكد خبراء ان الاتحاد الاوروبي يواجه لحظة حاسمة في سياسته التجارية تجاه بكين. واشار معهد الاقتصاد الالماني الى تضرر الصناعة الاوروبية وفقدان مئات الاف الوظائف بسبب المنافسة الصينية في قطاع التصنيع.

وبين تقرير حديث ان بروكسل تدرس تفعيل ادوات دفاعية تجارية جديدة. وتهدف هذه الاجراءات الى حماية السيارات الكهربائية والمنتجات الخضراء من تدفق السلع الصينية التي تتمتع بأسعار تنافسية وقدرات تقنية عالية.

واضاف محللون ان بعض الدول الاوروبية بدأت تتحول من نهج الشراكة الى التشدد التجاري. ويسعى الاوروبيون حاليا للحفاظ على قدراتهم التنافسية حتى لو تطلب ذلك مراجعة العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية مع الجانب الصيني.

استراتيجية بكين الدفاعية والهجومية

وكشفت وزارة التجارة الصينية عن اطار تنظيمي جديد لامن سلاسل التوريد. واوضحت ان القانون يمنح السلطات صلاحية فتح تحقيقات ضد الدول التي تفرض اجراءات تمييزية تعطل المعاملات التجارية الطبيعية للشركات الصينية.

واكدت بكين ان هذه الآلية تشكل درعا قانونيا لمواجهة العقوبات الغربية. وبين مراقبون ان الصين قادرة على فرض قيود استثمارية على الاطراف التي تهدد امنها الصناعي في ظل تصاعد حرب المعادن عالميا.

واضاف خبراء ان الصين تواصل تعزيز نفوذها عبر ربط تصنيع الروبوتات بسلاسل التوريد في دول جنوب شرق اسيا. وتؤكد هذه الخطوات ان بكين ترفض الانعزال وتصر على البقاء في قلب النظام التجاري العالمي.

مقالات ذات صلة