كشف الاردن عن تحركات دبلوماسية واسعة النطاق شملت عواصم عالمية واقليمية بهدف تطويق حالة التصعيد الخطيرة التي تشهدها المنطقة، مع التركيز بشكل اساسي على لجم الانتهاكات الاسرائيلية المتزايدة في الضفة الغربية المحتلة.
واكدت مصادر دبلوماسية ان هذه الجهود تهدف الى حشد موقف دولي موحد يضمن استقرار المنطقة، مشيرة الى ان عمان تقود حراكا مكثفا لمنع انزلاق الاوضاع نحو مواجهات اوسع تهدد الامن الاقليمي.
وبينت التحركات ان الوزير ايمن الصفدي اجرى سلسلة اتصالات شملت دولا عربية واجنبية، لضمان تنسيق المواقف حيال ملفات حساسة ابرزها التوتر بين واشنطن وطهران والازمات التي تعصف بعدة دول في المنطقة العربية.
جهود اردنية لوقف الانتهاكات في الاراضي الفلسطينية
وشدد الصفدي خلال لقاءاته على ضرورة وقف الممارسات الاسرائيلية غير القانونية، موضحا ان استمرار توسع المستوطنات واعتداءات المستوطنين يمثل تهديدا مباشرا لفرص السلام العادل ويدفع المنطقة نحو انفجار امني لا يمكن السيطرة عليه.
واضاف ان المملكة تضع حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس على رأس اولوياتها، مؤكدا ان الوصاية الهاشمية تظل الضمانة الوحيدة للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف امام المحاولات التهويدية.
واوضح ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية، للضغط على سلطات الاحتلال بوقف انتهاكاتها المستمرة، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاجراءات الاحادية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية.
رؤية اردنية شاملة لتحقيق الاستقرار الاقليمي
واكدت المباحثات اهمية دعم وكالة الاونروا وتمكينها من اداء مهامها الانسانية في قطاع غزة، مع التشديد على ضرورة ادخال المساعدات بشكل مستدام لتخفيف المعاناة الكارثية التي يعيشها الاشقاء الفلسطينيون في ظل ظروف الحرب.
واضاف الصفدي ان الاردن يدعو الى حلول سياسية للازمات في سوريا والمنطقة، مبينا ان امن الدول العربية واستقرارها وسيادتها يعد ركيزة اساسية للامن القومي العربي، ورافضا اي تدخلات خارجية تعيق مسارات الحل.
وبينت التحركات ان عمان تواصل دورها المحوري بقيادة الملك عبدالله الثاني، للدفاع عن حل الدولتين باعتباره المخرج الوحيد لانهاء الصراع، وضمان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام سبعة وستين.