شنت مجموعات من المستوطنين هجوما عنيفا على قرية التوانة بمدينة الخليل في الضفة الغربية، حيث استهدف المعتدون مسجد التقوى بمواد حارقة وسط محاولات لإشعال النيران في منازل السكان وترويع العائلات الفلسطينية الآمنة.
واضاف شهود عيان ان عشرات المستوطنين قدموا من بؤرة حفات ماعون المتطرفة، وقاموا بتحطيم نوافذ المسجد وإضرام النار في مدخله، قبل ان يتدخل الاهالي بسرعة للسيطرة على الحريق ومنع تفاقم الاضرار داخل المبنى.
وبين سكان المنطقة ان الهجوم تضمن كتابة شعارات عنصرية تحرض على العنف والانتقام على جدران المسجد، في محاولة واضحة لبث الرعب ودفع السكان قسرا الى ترك منازلهم وممتلكاتهم تحت حماية جيش الاحتلال.
تصعيد خطير ضد المدنيين
واكد محمد الهريني ان المستوطنين انتقلوا لاستهداف منازل الاهالي مباشرة، حيث حاولوا اضرام النار في غرف نوم الاطفال بعد كسر النوافذ، مما عرض حياة العائلات لخطر الموت حرقا لولا استيقاظ الاطفال في الوقت المناسب.
وتابع الهريني ان المعتدين دمروا مركبات خاصة وأتلفوا محتويات مصنع للالبان يخدم نساء القرية، موضحا ان هذه الممارسات تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتدمير مقومات صمودهم في مناطق مسافر يطا المهددة بالتهجير.
واشار مراسلون ميدانيون الى ان قرية التوانة تعاني من اعتداءات متكررة، بالتزامن مع سياسة هدم المنازل التي تتبعها سلطات الاحتلال بذريعة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة ج وفق اتفاقيات سابقة لا تزال قائمة.
واقع الضفة تحت التهديد
واكدت تقارير فلسطينية رسمية ان وتيرة العنف في الضفة الغربية تصاعدت بشكل حاد منذ بدء الحرب، حيث تزايدت عمليات اقتحام القرى والبلدات من قبل المستوطنين بحماية عسكرية مباشرة تضمن لهم حرية الحركة والتخريب.
واضافت الاحصائيات ان هذه الاعتداءات اسفرت عن وقوع مئات الشهداء وآلاف الاصابات، بالاضافة الى حملات اعتقال واسعة طالت مختلف مدن الضفة، مما يعكس نهجا ممنهجا لفرض واقع جديد على الارض وتوسيع رقعة الاستيطان.
وكشفت مصادر محلية ان استمرار هذه الهجمات يضع المواطنين الفلسطينيين في حالة استنفار دائم، مع تصاعد التحذيرات من انفجار الاوضاع في ظل غياب أي رادع للمستوطنين الذين يواصلون انتهاك حرمة الاماكن المقدسة والممتلكات الخاصة.