يواجه قسم القسطرة القلبية في مستشفى القدس بقطاع غزة ظروفا انسانية بالغة التعقيد في ظل الحصار المطبق ونقص حاد في المستلزمات الطبية الضرورية لانقاذ حياة الاف المرضى الذين يعانون من امراض القلب والشرايين المختلفة.
واضافت المصادر الطبية ان انعدام توفر الدعامات والبالونات اللازمة لفتح الشرايين المسدودة يضع الطواقم الطبية امام خيارات صعبة للغاية حيث يضطر الاطباء للمفاضلة بين المرضى بناء على شدة الحالة الصحية لكل مريض.
وبينت التقارير ان القسم عانى من توقف متكرر في الاجهزة الحيوية بسبب نقص قطع الغيار الاساسية لاجهزة القسطرة مما ادى الى تعطيل العمل لمدد طويلة زادت من معاناة المرضى في ظل الظروف الصعبة.
تحديات طبية تهدد حياة مرضى القلب
واكد الاطباء انهم يبذلون جهودا مضنية لتقديم الخدمات الطبية رغم الدمار الذي لحق بالمعدات والمرافق الطبية حيث اضطر الفريق الطبي لاعادة فرز وتجهيز ما يمكن استخدامه من معدات للبدء من الصفر مجددا.
واشار المريض الذي يعاني من ذبحة صدرية الى انه خضع لعملية استكشافية لكنه لم يجد الدعامة المطلوبة لاستكمال علاجه مما جعله في حالة انتظار قلقة تزيد من تدهور وضعه الصحي يوما بعد يوم.
واوضح المريض ان انعدام القدرة على السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب اغلاق المعابر يفاقم الازمة حيث يناشد الجهات الدولية والجمعيات الاغاثية بضرورة التدخل العاجل لتوفير المستلزمات الطبية لانقاذ ارواح المصابين.
انهيار المنظومة الصحية في غزة
وشددت وزارة الصحة في غزة على ان المنظومة الصحية تعاني من عجز كبير في المواد المخبرية والوسائل التشخيصية الضرورية حيث خرجت نسبة كبيرة من هذه المواد عن الخدمة بشكل كامل خلال الفترة الماضية.
واوضحت الوزارة ان استمرار الحصار وتداعيات الحرب المستمرة منذ اشهر ادت الى نفاد الادوية والمستلزمات الطبية مما جعل الاف المرضى يواجهون خطرا محدقا يهدد حياتهم في ظل عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية.
واكد المراقبون ان الوضع الصحي في القطاع يشهد تدهورا غير مسبوق نتيجة الحرب الشاملة التي تسببت في انهيار الخدمات الطبية الاساسية وايقاف عمل العديد من الاقسام الحيوية في مختلف مستشفيات قطاع غزة.