شهد مجلس الامن الدولي اليوم تحركات دبلوماسية مكثفة وسط دعوات دولية واسعة لوقف التصعيد الاسرائيلي المتزايد في الضفة الغربية والعودة للتهدئة في المنطقة، بينما ربطت واشنطن استقرار غزة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
واكد مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور ضرورة توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين في مواجهة عنف المستوطنين المتصاعد، مشددا على المسؤولية القانونية والاخلاقية للمجتمع الدولي تجاه سياسة الارض المحروقة المتبعة.
واضاف منصور ان استمرار غياب المحاسبة والجهات الرادعة يعزز مناخ الافلات من العقاب، ويشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم الممنهجة بحق السكان العزل في كافة الاراضي المحتلة والقرى والمدن الفلسطينية المختلفة.
تنديد دولي واسع بالتصعيد
وبينت دولة قطر خلال الجلسة رفضها القاطع للاقتحامات الاسرائيلية للمسجد الاقصى، مؤكدة تمسكها بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، مع التشديد على ضرورة حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واشار ممثل قطر محمد النصر الى اهمية الالتزام الكامل باتفاق وقف اطلاق النار في غزة وفتح كافة المعابر، مستنكرا في الوقت ذاته الاعتداءات التي تطال الملاحة البحرية وتهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر.
واوضحت مملكة البحرين من جانبها رفضها لاي مساع ترمي لضم اراضي الضفة الغربية او تنفيذ مخططات التهجير القسري، داعية الى تذليل كافة العقبات امام عمل الهيئات الدولية المعنية باعادة اعمار القطاع.
مخاطر استمرار عنف المستوطنين
وشدد نائب المنسق الخاص لعملية السلام رامز الاكبروف على ان العمليات العسكرية الاسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة، محذرا من ان توسع البناء الاستيطاني يقوض فرص الاستقرار والتعافي.
واكد الاكبروف ان جميع المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، داعيا جميع الاطراف لاتخاذ خطوات عاجلة لعكس المسار الخطير في الضفة وحماية المؤسسات الدولية من اي اقتحامات او تضييقات غير مبررة.
واشار المندوب الفرنسي الى رفض بلاده لتسريع النشاط الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين، مذكرا الجيش الاسرائيلي بمسؤوليته المباشرة عن حماية المدنيين في المناطق المحتلة بموجب القوانين والاعراف الدولية السائدة في هذا الشان.
مواقف متضاربة حول مستقبل غزة
وكشفت المندوبة الامريكية تامي بروس ان واشنطن لا تستبعد استئناف الحرب في قطاع غزة ما لم يتم نزع سلاح حركة حماس بالكامل، مؤكدة ان بلادها تنسق مع الشركاء لضمان عدم عودة الاوضاع.
واوضحت المسؤولة الامريكية ان الادارة تعمل على تفعيل ترتيبات امنية وادارية جديدة، بينما رد مندوب اسرائيل داني دانون بان تل ابيب لن تسمح ببقاء اي تهديد مسلح وتعتبر نزع السلاح شرطا اساسيا.
واظهرت المداخلات الدولية انقساما حادا حول جدوى الخطط المطروحة، حيث وصفت روسيا بعض الاتفاقات بانها حبر على ورق، بينما طالبت الصين بوقف معاناة المدنيين والالتزام الفوري بمسار السلام الشامل والدائم.