شهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا جديدا خلال الساعات الماضية، حيث سقط فلسطينيان نتيجة قصف مدفعي وجوي استهدف مناطق متفرقة في القطاع، وسط تواصل الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن مؤخرا من قبل جيش الاحتلال.
وكشفت مصادر طبية أن جثامين الشهداء وصلت إلى المستشفيات بعد استهداف تجمع للمدنيين في حي الزيتون، بينما أصيب عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال جراء غارة جوية استهدفت شقة سكنية غربي مدينة غزة.
واضافت فرق الإسعاف أن عمليات القصف شملت أيضا مخيم النصيرات وخان يونس ومناطق شمال القطاع، مما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة الخطورة بين المدنيين الذين يعانون من ظروف إنسانية بالغة الصعوبة في مراكز الإيواء.
تحركات استيطانية مثيرة للجدل
وبينت تقارير ميدانية أن حركة نحالا الاستيطانية تعتزم تنظيم مسيرة ضخمة باتجاه الحدود مع قطاع غزة، وذلك للمطالبة بإعادة إقامة المستوطنات داخل القطاع، بمشاركة واسعة من وزراء في الحكومة وأعضاء في الكنيست.
وأكدت وسائل إعلام عبرية أن المسيرة ستنطلق من مفترق ياد مردخاي وصولا إلى كيرم شالوم، تحت شعارات تدعو صراحة إلى العودة والاستيطان في غزة، وسط تحشيد كبير من القوى اليمينية المتطرفة داخل الحكومة الإسرائيلية.
واوضحت المصادر أن قائمة المشاركين تضم وزراء بارزين مثل سموتريتش وبن غفير، حيث تسعى هذه الفعاليات إلى الضغط من أجل تغيير الواقع الجغرافي والسياسي في القطاع، وهو ما يثير مخاوف كبيرة من تفجر الأوضاع مجددا.
تأهب عسكري ومواقف سياسية
وشدد الجيش الإسرائيلي على فرض منطقة عسكرية مغلقة في محيط النقب الغربي المحاذي لغزة، تزامنا مع هذه الفعاليات الاستيطانية، لضمان تأمين المشاركين في المسيرة ومنع أي احتكاك ميداني في المناطق الحدودية شديدة الحساسية.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الدعوات الاستيطانية تتناقض بشكل جوهري مع الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب، وتضع تحديات جديدة أمام الوسطاء الساعين لتثبيت الهدوء ومنع انزلاق المنطقة نحو مرحلة جديدة من الصراع الشامل.
واظهرت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاعا مستمرا في أعداد الشهداء والجرحى منذ بدء العمليات العسكرية، مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية لآلاف النازحين داخل القطاع المحاصر منذ اشهر طويلة.