الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مساحات امنة لاطفال الضفة الغربية عبر المدارس الصيفية

مساحات امنة لاطفال الضفة الغربية عبر المدارس الصيفية

افتتحت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ابواب المدارس الصيفية في قرية بورين جنوب نابلس وسط اجواء من التحدي والاصرار على توفير مساحات امنة للاطفال الذين يعانون من تداعيات اعتداءات المستوطنين المستمرة في مناطقهم.

واكدت الوزارة في بيان لها ان هذه المبادرة تهدف الى تجاوز حدود الفصول الدراسية التقليدية لتقديم دعم نفسي واجتماعي شامل للاطفال وتذكيرهم بان طفولتهم تستحق العيش في بيئة بعيدة عن التوتر.

وبين القائمون على البرنامج ان المدارس الصيفية تسعى لتعويض الفاقد التعليمي وتنمية المواهب الفنية والرياضية لدى الطلاب في وقت يعيش فيه هؤلاء الاطفال تحت وطاة ظروف معيشية صعبة وقاهرة تفرضها اعتداءات الاحتلال.

مبادرات تربوية لتعزيز الصمود النفسي

وكشفت الطالبات عن معاناتهن اليومية بسبب تقييد الحركة ومنع اللعب في الاماكن العامة نتيجة الاقتحامات المتكررة للقرية مما حول حياتهم الى ما يشبه السجن الكبير الذي يفتقر الى ادنى مقومات الترفيه والراحة.

واوضحت المعلمات ان الانشطة المصممة داخل المدارس تعتمد على الرسم واللعب الجماعي كوسيلة فعالة لتفريغ الطاقات السلبية واعادة بناء الثقة بالنفس لدى الاطفال الذين فقدوا الشعور بالامان نتيجة التهديدات التي تلاحقهم بمنازلهم.

واضافت مديرة المدرسة هدى عيد ان هذه النوادي الصيفية تشكل فرصة ذهبية لتهيئة الطالبات نفسيا وعلميا للعام الدراسي القادم مع التركيز على تعزيز مهارات التواصل الاجتماعي والعمل الجماعي بين الاطفال في المناطق المتضررة.

نحو مستقبل تعليمي افضل للاطفال

وشددت الوزارة على ان اختيار القرى الاكثر تعرضا للاعتداءات ياتي في اطار حرصها على ايصال الخدمات التعليمية والترفيهية لمستحقيها لضمان حق الاطفال في الحياة الطبيعية رغم كل التحديات والمخاطر المحيطة ببيئتهم اليومية.

واظهرت المتابعات ان المبادرة تستهدف نحو ستمائة مدرسة في مختلف مديريات الضفة الغربية لتقديم الدعم النفسي المكثف للطلاب وتعزيز كفاياتهم الاساسية في اطار خطة وطنية شاملة تهدف لحماية مستقبل الاجيال القادمة.

وختاما يواصل اطفال بورين التمسك باحلامهم البسيطة من خلال الرسم والغناء مؤكدين للعالم انهم يستحقون صيفا خاليا من الخوف ومساحات واسعة تشبه طفولة اقرانهم في كل مكان بعيدا عن صخب الاعتداءات المستمرة.

مقالات ذات صلة