اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه البالغ تجاه الخطوات الاسرائيلية الاخيرة الرامية لتخصيص تمويل ضخم بهدف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، محذرا من ان هذه الممارسات تساهم في ترسيخ الوجود الاستيطاني في مناطق حساسة للغاية.
واوضحت التقارير ان الحكومة الاسرائيلية قررت ضخ مليارات الدولارات لدعم مشاريع استيطانية واسعة، تشمل بناء الاف الوحدات السكنية الجديدة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الاراضي الفلسطينية بشكل جذري ودائم.
وكشفت مصادر مطلعة ان هذه الاتفاقية الاطارية الجديدة تتجاوز مجرد البناء السكني لتشمل بنية تحتية متطورة، مما يعزز قدرة المستوطنات على التوسع المستقبلي ويجعل من الصعب التراجع عن هذه المخططات التي تهدد كيان الدولة الفلسطينية.
موقف اوروبي رافض للسيادة الاسرائيلية
وبين الاتحاد الاوروبي في بيان رسمي رفضه القاطع لخطوات تحويل مستوطنات معينة الى مدن رسمية، مؤكدا تمسكه بعدم الاعتراف بسيادة اسرائيل على الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وفقا لقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة.
واضافت المصادر ان هذه التوجهات تاتي بضغط من وزراء في الحكومة الاسرائيلية يسعون لتعزيز الاستيطان ومنع اي افق سياسي لاقامة دولة فلسطينية مستقلة، مما يزيد من حدة التوترات القائمة في الضفة الغربية والقدس.
واشار الاتحاد الاوروبي الى ان هذه التدابير الاحادية تقوض بشكل مباشر قابلية حل الدولتين للحياة، داعيا اسرائيل الى التوقف الفوري عن مصادرة الاراضي وعمليات الهدم التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية.
مخططات استيطانية تهدد حل الدولتين
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هناك مخططات جديدة تم طرحها للمصادقة تتضمن انشاء مئات الوحدات السكنية على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية، مما يعكس اصرار الحكومة الحالية على فرض واقع جديد على الارض.
واكدت الهيئة ان مجلس التخطيط الاعلى التابع للادارة المدنية ناقش حزمة من المشاريع الاستيطانية خلال الشهر الجاري، معتبرة ان هذه السياسات تعتمد على ادوات تخطيط قانونية لشرعنة الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية وتوسيع رقعة المستوطنات.
وختم المجتمع الدولي مواقفه بالتأكيد على ان جميع المستوطنات المقامة على الاراضي المحتلة تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي، حيث تساهم هذه الانشطة في زيادة اعداد المستوطنين وتفاقم الازمات الانسانية والسياسية في المنطقة.