الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تحقيقات جنائية صورية في مقتل عشرات المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال

تحقيقات جنائية صورية في مقتل عشرات المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال

كشفت تقارير صحفية ان الجيش الاسرائيلي فتح سبعة وخمسين تحقيقا جنائيا في ظروف وفاة ستة وخمسين فلسطينيا من قطاع غزة ولبناني واحد، وذلك خلال فترات احتجازهم في السجون العسكرية خلال الحروب الاخيرة.

واوضحت المعطيات ان سبعة من هذه التحقيقات تركزت على حوادث اطلاق نار ادت لمقتل المحتجزين، لكنها لم تفض الى توجيه اي اتهام ضد مرتكبي هذه الافعال، وسط استمرار حالة الغموض المحيطة بملفاتهم.

وبينت التقارير ان معظم الوفيات التي خضعت للتحقيق وقعت داخل مراكز احتجاز مجهزة بكاميرات مراقبة دقيقة، وفي حضور شهود عيان من الجنود والمحتجزين، الا ان الجيش عجز عن تحديد المشتبه بهم رسميا.

تعقيدات التحقيق واغلاق الملفات

واكدت المصادر ان الجيش الاسرائيلي علل تعثر التحقيقات بوجود تعقيدات تتعلق باثبات الادلة في ظروف القتال، مشيرة الى ان السلطات العسكرية لا تزال تجهل حتى الان تاريخ وقوع حادثتين تسببتا في مقتل محتجزين.

واضافت ان بعض المعتقلين فارقوا الحياة بعد نقلهم الى مراكز الاحتجاز وهم مصابون، بينما نتجت حالات اخرى عن تفشي الامراض ونقص الرعاية الطبية المتعمد، مما يثير تساؤلات قانونية حول بروتوكولات التعامل معهم.

وتابعت ان معظم هذه التحقيقات فتحت خلال عام الفين واربعة وعشرين الذي شهد ذروة الاعتقالات، بينما سجل عام الفين وثلاثة وعشرين تسعة عشر تحقيقا، اضافة الى ثلاث حالات اخرى سجلت في بداية العام.

لوائح اتهام محدودة وضعف في المساءلة

واشار المدعي العسكري الاسرائيلي الى توجيه لائحتين فقط من بين تسعة عشر تحقيقا، حيث تمت ادانة سائق شاحنة بالسجن ستة اشهر، بينما اغلقت قضية اخرى ضد جنود بسبب اخفاقات اجرائية في التحقيق.

واظهرت البيانات ان التحقيقات في جرائم النهب والسرقة المنسوبة للجنود في غزة ولبنان لم تسفر سوى عن ادانة واحدة، رغم مطالبة رئيس الاركان ايال زامير بضرورة الابلاغ عن هذه الممارسات غير القانونية.

واوضحت ان معظم لوائح الاتهام التي صدرت عن القضاء العسكري خلال فترة الحرب اقتصرت على قضايا تهريب الاسلحة او جرائم امن المعلومات، متجاهلة الانتهاكات المباشرة التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون المختلفة.

تدهور ظروف الاعتقال وانتقادات دولية

واكدت مؤسسات الاسرى ان الوضع الصحي للمعتقلين الفلسطينيين يشهد تدهورا خطيرا، خاصة مع تفاقم سياسات التعذيب والاهمال الطبي المتعمد والحرمان من العلاج الضروري، مما ادى الى زيادة اعداد الوفيات بشكل ملحوظ.

واظهرت الارقام ان اعداد المعتقلين في سجون الاحتلال قفزت بنسبة ثلاثة وثمانين بالمئة منذ بدء الحرب، ليتجاوز العدد الاجمالي تسعة الاف وستمائة اسير، وهو ما يضع اسرائيل تحت ضغوط حقوقية دولية متزايدة.

واختتمت التقارير بان المنظمات الحقوقية تطالب بشكل عاجل بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في ملابسات وفاة المعتقلين، في ظل غياب المساءلة الحقيقية عن الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها القوات الاسرائيلية بحق المحتجزين الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة