كشف باحثون في جامعة نورث وسترن عن انجاز علمي فريد بفك شفرة جزيئين كيميائيين معقدين في حبوب لقاح الجاودار. هذا الاكتشاف يفتح افاقا جديدة لفهم كيفية محاربة الاورام السرطانية بطرق طبية مبتكرة.
واوضحت الدراسة ان الجزيئين المعروفين باسم سيكالوسايدس كانا لغزا محيرا للعلماء منذ عقود. لم يتمكن احد من قبل من تحديد بنيتهما الفراغية الدقيقة مما اعاق تطوير اي تطبيقات علاجية محتملة ضد الخلايا الخبيثة.
واكد العلماء ان النجاح في التخليق الكلي لهذين الجزيئين يمثل نقلة نوعية في الكيمياء الحيوية. اذ اصبح الان بالامكان دراسة تاثيرهما بدقة مخبرية عالية بعيدا عن مجرد التخمينات التي سادت لسنوات طويلة.
فك شيفرة الجزيئات الطبيعية
وبين الفريق البحثي ان صعوبة المهمة تكمن في البنية الكيميائية المعقدة للحلقة التي تتكون من عشر ذرات. نجح الكيميائيون في بناء نماذج مخبرية دقيقة تتيح اختبار التفاعلات البيولوجية بدقة متناهية وفهم المسارات العلاجية.
واشار الباحثون الى ان هذا الانجاز لا يعني توفر علاج جاهز للسرطان حاليا. بل يمثل وضع خريطة طريق دقيقة للعلماء لفهم كيفية تفاعل هذه المركبات مع جهاز المناعة البشري ومكافحة نمو الاورام.
وشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين المكملات الغذائية والعلاجات الدوائية المعتمدة. اذ لا يجوز استخدام مستخلصات الجاودار كبديل للطب الحديث رغم الفوائد التي قد تظهرها الابحاث الجزيئية في المستقبل القريب لمواجهة الامراض.
مستقبل واعد في ابحاث السرطان
واضافت النتائج ان السرطان يظل تحديا طبيا عالميا كبيرا يستنزف ملايين الارواح سنويا. ومن هنا تأتي اهمية استكشاف المركبات الطبيعية القابلة للتعديل كيميائيا لتطوير ادوية اكثر فاعلية واقل سمية للمرضى في مراحل الاختبار.
واظهرت المتابعات العلمية ان المسار نحو اعتماد دواء جديد يتطلب سنوات من التجارب السريرية الصارمة. ومع ذلك فان هذا الكشف العلمي يمنح الباحثين ادوات افضل لطرح الاسئلة الصحيحة في رحلة البحث عن العلاج.
وكشفت التحليلات ان القدرة على تعديل الجزيئات مخبريا تفتح الباب لتصنيع نسخ اكثر استقرارا وامتصاصا داخل الجسم. هذا التطور يعزز فرص تحويل الاكتشافات الطبيعية الى حلول علاجية ملموسة تخدم البشرية في مواجهة السرطان.