كشفت كتائب القسام عن تكتيكات عسكرية غير تقليدية اعتمدها مقاتلوها في مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، حيث نجح المقاتلون في تحويل مخلفات الحرب والدمار إلى أدوات قتالية فعالة في مواجهة القوات المتوغلة.
واوضحت المشاهد الميدانية ان المقاتلين استغلوا الذخائر الإسرائيلية التي لم تنفجر، وقاموا بإعادة تفكيكها وتفعيلها مجددا لتحويلها إلى عبوات ناسفة دقيقة، مما شكل مفاجأة هندسية للقوات الإسرائيلية التي كانت تعتقد أن تلك المناطق أصبحت خالية.
وبينت التقارير ان مقاتلي النخبة في القسام وظفوا أكوام الركام المتراكمة في الأحياء المدمرة كغطاء استراتيجي، مما مكنهم من التخفي والتحرك بحرية للوصول إلى نقاط التماس المباشر مع جنود الاحتلال وتنفيذ عملياتهم.
استراتيجيات الميدان في غزة
واكدت المصادر الميدانية ان هذه التحركات التكتيكية تزامنت مع استخدام كثيف للقذائف المضادة للدروع، مما أدى إلى إيقاع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف القوات المتوغلة التي كانت تحاول السيطرة على محور بيت حانون.
واضافت المشاهد ان الشهيد مهيار ناصر، نائب قائد فصيل في كتيبة بيت حانون، كان يوجه عناصره ببراعة، حيث رصدت الكاميرات لحظات نجاح الكمائن الهندسية التي أربكت صفوف الجيش الإسرائيلي في تلك المنطقة الحدودية.
وشدد المقاتلون خلال تسجيلاتهم على أن قدرتهم على التكيف مع ظروف الحرب القاسية تنبع من معرفتهم الدقيقة بجغرافيا المكان، مما منحهم أفضلية نوعية في خوض الاشتباكات القريبة واستنزاف القوة العسكرية الإسرائيلية المعتدية.
سيرة قادة ميدانيين في القسام
وكشفت اللقطات عن الجانب الإنساني والتدريبي لمقاتلي النخبة، حيث استعرضت التدريبات المكثفة التي خضع لها الشهيد مهيار ناصر ورفاقه في مواقع المقاومة قبل اندلاع معركة طوفان الأقصى، مع توثيق دقيق لعملياتهم داخل الأنفاق.
واظهرت التسجيلات وصايا القادة الميدانيين الذين ارتقوا خلال المعارك، مؤكدين مواصلة طريقهم في الدفاع عن فلسطين، وتضمنت المشاهد لحظات صمود أسطورية للمقاتلين داخل شبكات الأنفاق رغم القصف الجوي والمدفعي العنيف الذي استهدف القطاع.
واشار التقرير الى ان جميع المقاتلين الذين ظهرت وجوههم في الإصدارات الأخيرة قد نالوا الشهادة بعد خوضهم مواجهات ضارية، تاركين خلفهم تكتيكات ستظل تدرس في كيفية مواجهة جيش نظامي بأسلحة محلية الصنع ومبتكرة.