اثارت صورة صادمة نشرتها مجندة اسرائيلية عبر حسابها الشخصي على منصة انستغرام موجة غضب عارمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهورها بجانب اسير فلسطيني مقيد اليدين ومعصوب العينين في مشهد مهين.
واضافت المجندة التي تدعى نيكول ستيلماشفسكي الصورة ضمن البوم احتفالي بانتهاء خدمتها العسكرية حيث تفاخرت بمسيرتها الميدانية معتبرة ان تلك اللحظات جزءا من ذكريات خدمتها التي امتدت لاكثر من عامين في الجيش.
وبينت ردود الافعال الغاضبة ان هذا التصرف يعكس استهتارا واضحا بكرامة الانسان ويوثق حالة من التباهي بالتنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين وهو ما اعتبره المتابعون سلوكا غير اخلاقي يفتقر الى ادنى معايير الانسانية.
مطالبات دولية بمحاسبة المتورطين في انتهاكات الاسرى
واكد نشطاء عبر منصة اكس ان هذه الممارسات لا تمثل مجرد تصرف فردي بل تكشف عن ثقافة متجذرة لدى بعض الجنود الذين يستغلون المعتقلين لالتقاط صور تذكارية تهدف الى التسلية والاستعراض الرقمي.
واشار مغردون الى ضرورة تدخل المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في هذه الانتهاكات التي توثق جرائم حرب واضحة مطالبين بمساءلة المجندة عن افعالها التي اثارت استنكار المنظمات الحقوقية الدولية والمؤسسات الانسانية في العالم.
واوضحت التقارير ان المجندة اضطرت لحذف الصورة المثيرة للجدل من حسابها بعد تصاعد الانتقادات الموجهة اليها في حين لم تدل باي تصريحات توضح هوية الاسير او ظروف التقاط الصورة في تلك المنطقة.
توثيق الانتهاكات في ظل تصاعد العمليات العسكرية
وكشفت مراجعة حسابها عن وجود صور اخرى توثق خدمتها في مناطق الضفة الغربية وغلاف غزة ما يعزز الشكوك حول طبيعة المهام التي كانت تقوم بها خلال فترة التصعيد العسكري الاخير في القطاع.
وشددت المنظمات الحقوقية على ان هذه الواقعة تضاف الى سلسلة طويلة من الشهادات الدولية التي ترصد سوء المعاملة التي يواجهها الاسرى الفلسطينيون وسط مطالبات ملحة باجراء تحقيقات مستقلة وعادلة حول الامر.
واظهرت الحادثة مدى خطورة استغلال الجنود للمنصات الرقمية لتوثيق ممارسات غير قانونية مما يضع الجيش الاسرائيلي امام مساءلة دولية جديدة حول مدى التزام عناصره بقواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف في التعامل مع المعتقلين.