كشف سيب بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم عن رفضه القاطع لمخططات فيفا الرامية لتاسيس شركة تجارية كبرى تدير حقوق كاس العالم بقيمة عشرين مليار دولار معتبرا ذلك مساسا بقدسية الرياضة العالمية.
واكد بلاتر ان كرة القدم ليست مجرد اصل تجاري يخضع لاهواء الموظفين او المستثمرين مشددا على ان اللعبة ملك للجماهير في كل انحاء العالم ولا ينبغي تحويلها الى هيكل مؤسسي يهدف للربح فقط.
وبين ان استمرار فيفا في هذا المسار سيؤدي حتما الى فقدان اللعبة لروحها الحقيقية وهويتها التي ارتبطت بها الشعوب على مدار عقود طويلة مما يهدد مستقبل الرياضة الاكثر شعبية في كوكب الارض.
مواقف دولية رافضة لهيمنة المال على كرة القدم
واضاف الاتحاد الاسيوي لكرة القدم صوته الى المعارضين مؤكدا عدم استشارته في هذا المشروع الضخم رغم تاثيراته العميقة على مستقبل الحقوق التجارية والمالية للاتحادات القارية والوطنية التي لم تطلع على هذه الخطط.
وشدد على ضرورة اعتماد مبادئ الحوكمة والشفافية قبل اتخاذ قرارات مصيرية كهذه معتبرا ان الوقت لا يزال متاحا لتقييم الابعاد القانونية والاستراتيجية لهذه المبادرة التي تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل اللعبة.
واوضح الاتحاد الاوروبي لكرة القدم موقفه الرافض بشدة مؤكدا ان روح كرة القدم وحوكمتها لا يمكن اعتبارهما راسمالا قابلا للمضاربة في الاسواق المالية مشددا على ان فيفا لا يملك الحق في بيع اللعبة.
تحذيرات من تداعيات التسويق المفرط على جوهر الرياضة
وكشف المفوض الاوروبي لشؤون الرياضة غلين ميكاليف عن مخاوفه من ان يؤدي الاستغلال التجاري المفرط لكاس العالم الى تقويض الاسس التي جعلت كرة القدم تتصدر المشهد الرياضي العالمي داعيا الجميع لحماية قيم اللعبة.
واظهر فيفا في المقابل تمسكه بخطته التي تنفذ بالتعاون مع مؤسسات مالية كبرى بهدف توفير عشرة مليارات دولار لبرامج التطوير مؤكدا ان الارباح ستعاد للاستثمار في اللعبة رغم الانتقادات الدولية المتصاعدة حول هذا التوجه.
واكدت التقارير ان فيفا يسعى من خلال هذه الشراكات مع صناديق استثمارية الى تعزيز ايراداته المالية لضمان استدامة المشاريع الرياضية العالمية مع الاحتفاظ بكامل السيطرة الادارية على القرارات المتعلقة بشؤون كرة القدم.