شهد قطاع غزة اليوم الخميس سلسلة من الهجمات العنيفة التي شنتها قوات الاحتلال واسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين واصابة عشرات اخرين في مناطق متفرقة بالتزامن مع توسيع الجيش الاسرائيلي نطاق سيطرته الميدانية.
وكشفت مصادر طبية عن ارتقاء الضحايا جراء عمليات قصف استهدفت تجمعات للمدنيين وسيارات مدنية في خان يونس ومدينة غزة، حيث تحولت الاحياء السكنية الى ساحات مفتوحة للعمليات العسكرية المستمرة منذ ساعات الصباح الاولى.
واظهرت التطورات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يعمل على تغيير معالم المناطق الشرقية عبر توسيع ما يسميه المنطقة الصفراء، مما ادى الى فرض واقع جديد يزيد من تعقيد حركة النازحين الباحثين عن الامان.
توسيع النفوذ العسكري والخط الاصفر
واضاف شهود عيان ان اليات الاحتلال توغلت بشكل مفاجئ في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، حيث قامت بازاحة السواتر والمكعبات الاسمنتية لفرض حدود جديدة تقلص المساحات المتبقية للفلسطينيين داخل القطاع المحاصر.
واكدت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان القصف طال خيام النازحين في منطقة الميناء، مما تسبب في وقوع اصابات بليغة في صفوف الاطفال والنساء وسط ظروف انسانية صعبة للغاية تعيق وصول فرق الاسعاف.
وبينت التحركات الاخيرة ان القوات الاسرائيلية تواصل خرق اتفاق وقف اطلاق النار، حيث تم رصد تقدم عسكري في محيط مفترق دولة ومخيم البريج وسط غزة، مما خلف دمارا واسعا في الممتلكات والمنازل.
واقع ميداني متدهور وخسائر بشرية
وتابعت التقارير الميدانية ان توسيع الخط الاصفر يهدف الى عزل مناطق واسعة، وهو ما دفع عشرات العائلات للنزوح القسري مجددا تحت وطأة القصف المدفعي الكثيف واطلاق النار المباشر من قبل الاليات المتوغلة في الاحياء.
واوضح مراقبون ان السيطرة الاسرائيلية باتت تطال نسبا كبيرة من مساحة القطاع، مما يضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع سياسات التهجير وتضييق الخناق في ظل غياب اي افق للتهدئة او حماية للمدنيين العزل.
واشار بيان وزارة الصحة الى ارتفاع مستمر في حصيلة الضحايا نتيجة الخروقات المستمرة، حيث تؤكد الارقام المتصاعدة حجم الكارثة الانسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل استمرار العمليات العسكرية دون توقف واضح.