قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي تثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية دون اي تغيير يذكر، وذلك في خطوة تهدف الى موازنة مؤشرات الاقتصاد الكلي وضبط ايقاع السياسة النقدية في ظل التقلبات العالمية المتسارعة.
واظهرت البيانات الرسمية ان القرار لم يحظ باجماع كامل حيث ابدى ثلاثة اعضاء من اللجنة اعتراضهم مفضلين خيار رفع الفائدة بربع نقطة مئوية، في اشارة واضحة الى وجود انقسام حول المسار الامثل للمرحلة المقبلة.
وبين البنك المركزي الامريكي ان معدلات التضخم لا تزال تتجاوز المستهدف البالغ اثنين بالمئة، موضحا ان هذا الارتفاع ياتي نتيجة ضغوط مستمرة في اسواق الطاقة وسلاسل الامداد التي تؤثر بشكل مباشر على اسعار المستهلكين.
مؤشرات الاقتصاد الامريكي وتوقعات النمو
واكد المجلس ان النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بوتيرة ثابتة ومستقرة، مشددا على ان معدلات نمو الانتاج والاستثمار الرأسمالي تشهد تحسنا ملموسا رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية في الوقت الراهن.
واضاف ان سوق العمل يظهر تماسكا كبيرا حيث تتواكب فرص الوظائف المتاحة مع نمو القوى العاملة، موضحا ان معدلات البطالة بقيت مستقرة دون تغيير يذكر مما يعزز من قوة الاقتصاد الامريكي في مواجهة التحديات القائمة.
وكشفت التقارير الاخيرة ان المركزي الامريكي يراقب البيانات الاقتصادية عن كثب لاتخاذ قرارات مستقبلية تضمن استقرار الاسعار، مؤكدا ان السياسة النقدية ستظل مرنة وقابلة للتعديل بناء على التطورات الميدانية في مختلف القطاعات الحيوية.