شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا لافتا في قطاع غزة حيث نفذ جيش الاحتلال سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين وتدمير عدد من المنازل السكنية بشكل كامل.
واكدت مصادر طبية فلسطينية ان حي الزيتون جنوبي مدينة غزة تعرض لقصف مكثف طال مناطق خارج السيطرة الميدانية مما ادى الى اصابة خمسة مواطنين بجروح متفاوتة استدعت نقلهم الى المراكز الصحية القريبة لتلقي العلاج.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الهلع سادت بين السكان والنازحين عقب تلقي اتصالات هاتفية تطلب اخلاء مربعات سكنية كاملة في دير البلح ومخيمي المغازي والنصيرات تمهيدا لشن غارات جوية عنيفة على هذه المناطق.
تداعيات القصف الاسرائيلي على المربعات السكنية
واضاف شهود عيان ان الطيران الحربي دمر ثلاثة منازل سكنية لعائلات بركة والنبريصي ومطر في وسط القطاع بعد انذارات مسبقة بالاخلاء مما ادى الى الحاق اضرار جسيمة في الممتلكات والبنية التحتية المحيطة بتلك المواقع.
وكشفت وزارة الداخلية الفلسطينية ان طائرات الاحتلال استهدفت مركزا للشرطة في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا مما اسفر عن استشهاد عدد من الضباط والافراد بينهم مدير المركز في هجوم وصفته الفصائل بالجرائم الوحشية.
واوضحت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة ان الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار تسببت في ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل يومي وسط مطالبات دولية بضرورة الضغط لوقف هذه الانتهاكات التي تستهدف المدنيين والمرافق الحيوية.
مخاوف من انهيار التهدئة في القطاع
وشددت حركة حماس في بيان لها على ضرورة تدخل الوسطاء والاطراف الضامنة للاتفاق لوضع حد لسياسة التدمير الممنهج التي تتبعها حكومة الاحتلال والتي تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الحصار المتواصل.
واشار مراقبون الى ان استمرار وتيرة التصعيد الميداني يعكس حالة من التوتر الشديد التي تشهدها المنطقة وسط تحذيرات من انهيار كامل لجهود التهدئة في حال استمرت الغارات الجوية على الاحياء المكتظة بالسكان والنازحين.
واكدت التقارير ان البنية التحتية في القطاع تعرضت لدمار واسع منذ بدء العمليات العسكرية مما جعل الاوضاع الانسانية في غاية الصعوبة في ظل نقص الامدادات الطبية والخدمات الاساسية اللازمة لاستمرار حياة المواطنين هناك.