الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

ازمة جمركية جديدة تورط انقرة مع منظمة التجارة العالمية بسبب السيارات الصينية

ازمة جمركية جديدة تورط انقرة مع منظمة التجارة العالمية بسبب السيارات الصينية

اصدرت لجنة تسوية المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية قرارا حاسما يدين الرسوم الاضافية التي فرضتها تركيا على واردات السيارات الكهربائية والهجينة القادمة من الصين مؤكدة انها تخالف القواعد التجارية الدولية المعمول بها حاليا.

واوضحت اللجنة في تقريرها ان تلك الرسوم التي تصل نسبتها الى اربعين بالمئة تتجاوز الحدود الجمركية المتفق عليها وتلحق ضررا مباشرا بالمزايا التجارية التي تتمتع بها الصين وفقا لاتفاقية الجات لعام تسعة وتسعين.

وبينت الهيئة الدولية ان تركيا اخفقت في تقديم ادلة مقنعة تبرر هذه الاجراءات تحت ذريعة حماية الصحة العامة او الموارد الطبيعية مشيرة الى ان هذه المبررات تفتقر الى الاسس القانونية اللازمة للقبول.

تمييز تجاري ضد المنتجات الصينية

واضاف التقرير ان اعفاء انقرة للسيارات القادمة من دول ترتبط معها باتفاقيات تجارة حرة مع استمرار فرض الرسوم على الصين يمثل تمييزا واضحا يخالف مبدا الدولة الاولى بالرعاية المنصوص عليه في المواثيق التجارية.

واكدت اللجنة ان هذا التمييز لا يستند الى اساس قانوني سليم فيما يخص فنزويلا تحديدا بينما اعتبرت ان معظم الشركاء الاخرين يتمتعون باستثناءات قانونية بموجب المادة الرابعة والعشرين من اتفاقية الجات العالمية.

وكشفت التحقيقات ان نظام شروط الاستيراد التركي يمنح المنتجات المحلية افضلية غير عادلة ويفرض قيودا تعجيزية على السيارات الكهربائية الصينية مما يضع انقرة في موقف قانوني حرج امام المنظمة الدولية للتجارة.

شروط استيراد تخالف القوانين الدولية

واوضحت اللجنة ان اشتراط وجود مراكز خدمة وشهادات كفاءة خاصة ومعايير معقدة للبطاريات يمثل عائقا غير مبرر امام التجارة الحرة مشددة على ان هذه المتطلبات لا تخدم حماية المستهلك كما تدعي السلطات التركية.

وبينت الهيئة ان تركيا لم تنجح في اثبات ان هذه القيود ضرورية للامتثال للوائح اعتماد المركبات مما دفع المنظمة للمطالبة بضرورة تعديل هذه الاجراءات لتتوافق مع الالتزامات الدولية والاتفاقيات الموقعة مع الشركاء.

واختتمت اللجنة تقريرها بالتوصية بضرورة مراجعة تركيا لسياساتها الجمركية والتجارية بشكل عاجل لضمان عدم استمرار مخالفة القوانين الدولية وتجنب تبعات قانونية اضافية قد تؤثر على علاقاتها التجارية مع بكين في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة