شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك اليوم الاربعاء اقتحامات واسعة نفذها مستوطنون وسط هتافات استفزازية واضحة، حيث تاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد لافت في وتيرة الانتهاكات التي تستهدف المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
وكشفت محافظة القدس عن تفاصيل هذه الاقتحامات التي تمت بحماية قوات الاحتلال، مبينة ان المستوطنين تعمدوا ترديد شعارات مستفزة داخل الحرم القدسي، مما يعكس حالة التوتر المستمرة في ظل استمرار هذه الممارسات الميدانية.
واظهرت تقارير وزارة الاوقاف والشؤون الدينية ان وتيرة الاقتحامات سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الشهر المنصرم، واكدت البيانات ان الاف المستوطنين دخلوا باحات المسجد الاقصى عبر باب المغاربة، مما يعزز المخاوف من تنفيذ مخططات تهويدية.
تعديات اليمين المتطرف على المؤسسات التعليمية
واضافت الاحداث تطورا خطيرا باقتحام عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت مدرسة للايتام في البلدة القديمة، حيث قام بتحطيم لافتة المدرسة والعلم الفلسطيني، متوعدا باغلاق كافة المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة المقدسة.
وبين سوكوت الذي يراس لجنة التعليم البرلمانية ان هذه المؤسسات لا يمكنها الاستمرار في العمل، موضحا ان تحركه ياتي ضمن استراتيجية اليمين لفرض السيطرة الكاملة على مفاصل التعليم في القدس الشرقية المحتلة.
وشدد النائب العربي في الكنيست ايمن عودة على ان هذا الاقتحام يمثل اعتداء صارخا على مؤسسة تعليمية، موضحا ان استهداف المدارس وطلابها يعكس نهجا تحريضيا يهدف الى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية بالقدس.
مستقبل التعليم الفلسطيني تحت وطاة الضغوط
واشار عودة الى ان صمت العالم تجاه هذه الممارسات غير مقبول، موضحا ان المدارس يجب ان تظل مساحات للتعليم وليست ساحات للصراعات السياسية او الحملات الانتخابية التي يقودها بعض اعضاء اليمين المتطرف.
واكد المراقبون ان المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية تواجه ضغوطا متزايدة لفرض المنهاج الاسرائيلي، مبينا ان هذه السياسات تاتي في وقت تشهد فيه الاراضي المحتلة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين بحماية رسمية.
وختاما، كشفت التحركات الاخيرة لسوكوت في عدد من المدارس العربية عن نوايا مبيتة لاستهداف التعليم العربي، موضحا ان هذه الانتهاكات تاتي في سياق سياسي متوتر يسبق الانتخابات العامة في اسرائيل.