الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

خديعة رقمية.. كيف استخدمت حسابات اسرائيلية مقاطع قديمة لتشويه حماس

خديعة رقمية.. كيف استخدمت حسابات اسرائيلية مقاطع قديمة لتشويه حماس

شنت حسابات رقمية اسرائيلية حملة واسعة ضد حركة حماس متهمة اياها بالاستيلاء على المساعدات الانسانية في قطاع غزة، حيث اعتمدت هذه الحملة على استراتيجية تضليلية دمجت بين لقطات ارشيفية وبيانات اممية حديثة.

وكشفت التحقيقات الرقمية ان هذه الحسابات وظفت مقاطع منشورة سابقا لخدمة اجندة سياسية، وربطتها بتصريحات دولية في محاولة لاقناع الرأي العام العالمي بصحة روايتها حول عرقلة وصول المساعدات الغذائية الى السكان المحاصرين.

واظهرت المتابعة ان هذه الادعاءات تفتقر للمصداقية المهنية، اذ ان الهدف الاساسي منها هو شيطنة العمل الحكومي في غزة وتبرير استمرار الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على القطاع منذ فترة طويلة.

تزييف الحقائق عبر الارشيف

وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر شاحنات مسرعة وسط اطلاق نار، وادعى ناشطون اسرائيليون انها دليل على سرقة المساعدات، بينما تبين ان الفيديو يعود لتاريخ قديم ولا علاقة له بالاحداث الراهنة.

واضافت التحقيقات ان حسابات موجهة بدأت بنشر هذه المواد المضللة، وشارك فيها مسؤولون اسرائيليون لتعزيز السردية التي تزعم ان حماس ترهب طواقم الاغاثة، متجاهلين تماما السياق الاصلي الذي صورت فيه تلك المشاهد.

وبينت النتائج ان الفيديو الاصلي يوثق لحظة تأمين شاحنات تجارية خاصة في دير البلح، وقد تم اجتزاء هذه المشاهد وتوظيفها بشكل خبيث لتضليل المتابعين حول طبيعة الاوضاع الميدانية والادارية داخل القطاع.

الرد الحكومي على الاتهامات

واكد المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان هذه الادعاءات باطلة، موضحا ان ما يجري هو محاولة لتشويه الحقائق، ومستنكرا صمت المؤسسات الدولية تجاه جرائم الاحتلال التي تستهدف العاملين في القطاع الانساني.

وشدد المكتب على ان هذه الحملات الرقمية تهدف الى التغطية على فشل الاحتلال ميدانيا، مطالبا الامم المتحدة بضرورة تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الروايات المضللة التي تخدم اهداف سياسية واضحة.

واوضح المسؤولون في غزة انهم مستمرون في مساعي ترتيب البيت الداخلي، بما في ذلك حل لجان الطوارئ وتشكيل لجان وطنية لادارة القطاع، بهدف تخفيف المعاناة الانسانية رغم كل التحديات والظروف القاهرة.

مستقبل الادارة المدنية في غزة

وكشفت مصادر محلية عن استقالة مسؤولين في لجنة الطوارئ الحكومية، في خطوة استراتيجية تهدف الى تسهيل نقل المهام الى اللجنة الوطنية الجديدة، مما يعزز من فرص تحسين توزيع المساعدات وتجاوز الازمات الراهنة.

واضافت المصادر ان هذه الخطوات تأتي في اطار وطني شامل لانهاء حالة الفوضى التي يسعى الاحتلال لفرضها، مؤكدة ان الترتيبات الادارية الجديدة ستكون قادرة على ممارسة مهامها بمجرد دخولها الى ارض القطاع.

وختم المكتب الاعلامي دعواته للاطراف الدولية بضرورة الضغط لفتح المعابر، مؤكدا ان الحل الحقيقي يكمن في انهاء الحصار ووقف العدوان، وليس في اطلاق حملات رقمية مضللة لا تسمن ولا تغني من جوع.

مقالات ذات صلة