شهدت قرية بيت امرين شمال غرب نابلس حادثة تعد سابقة من نوعها حيث اقدم مستوطنون على الاستيلاء على منزل فلسطيني قيد الانشاء يقع ضمن المناطق المصنفة أ الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة.
واقتحم المستوطنون المنزل المملوك للمواطن صادق فقيه وقاموا برفع الاعلام الاسرائيلية فوقه ومنعوا اصحاب الارض من الوصول اليه تحت تهديد السلاح وسط حماية كاملة من قبل قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي المتواجدة.
واكد شهود عيان ان المنزل الذي كان من المفترض ان يكون سكنا عائليا تحول فجأة الى بؤرة استيطانية جديدة مما يعكس تصعيدا ميدانيا خطيرا يهدد استقرار المناطق الفلسطينية المحمية بموجب الاتفاقيات.
تصعيد استيطاني في مناطق السلطة
واوضح الناشط حسن الفقيه ان عملية الاستيلاء لم تكن وليدة اللحظة بل جاءت بعد سلسلة طويلة من الاعتداءات التي استهدفت حرق المنازل والمركبات وسرقة ممتلكات المواطنين وترهيبهم بشكل متواصل وممنهج.
واضاف ان هذه الهجمات تجري بغطاء عسكري واضح مبينا ان احتلال منزل الفقيه يعد تنفيذا لنهج يقوده وزراء في حكومة الاحتلال يهدف الى اسقاط خطة الضم وفرض السيادة على المناطق الفلسطينية.
واشار الى ان المنزل المستهدف كان يضم مقهى ومطعما يشكل مصدر رزق للعائلة موضحا ان محاولات حرقه ومداهمته تكررت كثيرا قبل ان يتم الاستيلاء عليه بالكامل من قبل مجموعات من المستوطنين.
مطالبات بالتدخل الدولي
وناشد الناشط الفقيه المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة مؤكدا ان اراضي القرية البالغة ثلاثة عشر الف دونم تخضع بالكامل للادارة الفلسطينية وفقا لاتفاقيات اوسلو الموقعة.
واضاف رئيس المجلس القروي اكرم الفقيه ان تصاعد هذه الهجمات يرتبط بشكل مباشر بالبؤرة الاستيطانية المقامة على قمة جبل بايزيد والتي تعتبر امتدادا لمستوطنة حومش القريبة وتستخدم كنقطة انطلاق للاعتداءات.
وبين ان الجهود المبذولة لمواجهة هذا الخطر لا تزال محدودة للغاية موضحا انهم تلقوا مساعدات رمزية تمثلت في سياج شائك لعدد من المنازل المهددة وهو ما لا يكفي لحماية الاهالي من التهديدات.
عشرون منزلا في دائرة الاستهداف
واكد الفقيه ان الخطر لا يقتصر على المنزل المحتل فحسب بل يمتد ليشمل عشرين منزلا في المنطقة الشرقية مبينا ان المواطنين باتوا يخشون التواجد في ممتلكاتهم خوفا من هجمات المستوطنين المستمرة.
واظهرت تقارير صحفية سابقة وجود خطط استيطانية تهدف لاحداث تغيير جذري في خريطة الضفة الغربية واستهداف المناطق المصنفة أ عبر نشر نقاط استراتيجية جديدة لتقطيع اوصال القرى والمدن الفلسطينية بشكل كامل.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال اقام مئات البؤر الاستيطانية الجديدة خلال الفترة الاخيرة مؤكدة ان هذا التوسع يمثل تهديدا وجوديا للمناطق الفلسطينية ويسعى لفرض واقع جديد على الارض.