حذرت تقارير اممية حديثة من تزايد وتيرة الاعتداءات التي يشنها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة ان هذه الممارسات تتفاقم بشكل لافت رغم صدور قرارات دولية حاسمة تدين الوجود الاستيطاني وتطالب بانهائه فورا.
وكشفت بيانات صادرة عن مفوضية حقوق الانسان ان عمليات مصادرة الاراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية تسير بوتيرة متسارعة، وسط تحذيرات من ان هذا الواقع يكرس سياسة الضم الفعلي للاراضي الفلسطينية في ظل صمت دولي.
وبينت التقارير ان الهجمات التي ينفذها المستوطنون تتم في كثير من الاحيان بغطاء من القوات الامنية، مما يؤدي الى تدمير الممتلكات وترويع العائلات ومنع المواطنين من الوصول الى خدماتهم الاساسية والحيوية.
تفاقم الانتهاكات رغم التحذيرات القانونية
واوضحت الهيئات الاممية ان الممارسات الحالية تتجاهل بشكل كامل الراي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي اعتبر ان الوجود الاسرائيلي في الاراضي المحتلة يفتقر للشرعية القانونية ويجب العمل على تفكيكه سريعا.
واضافت ان الدول مطالبة بعدم تقديم اي دعم يسهم في استمرار هذا الوضع القائم، خاصة مع تزايد اعداد الضحايا من الفلسطينيين نتيجة العنف الممنهج الذي يمارس في مختلف قرى ومدن الضفة الغربية.
واكدت المعطيات الميدانية ان عدد القتلى الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة، مع تسجيل حوادث دامية تضمنت اقتحامات عسكرية متزامنة مع هجمات المستوطنين على التجمعات السكانية العزلاء.
واقع الميدان في ظل التصعيد العسكري
واشارت المصادر الى ان وتيرة العنف شهدت قفزة نوعية منذ احداث اكتوبر، حيث سجلت حصيلة ثقيلة من الشهداء والجرحى والمعتقلين في صفوف الفلسطينيين، مما يعكس تحولا خطيرا في طبيعة التعامل الامني والميداني.
وشددت التقارير على ان وجود مئات الالاف من المستوطنين وسط التجمعات الفلسطينية يشكل قنبلة موقوتة، خاصة مع استمرار الاقتحامات اليومية وفرض قيود مشددة تعيق حركة التنقل وتفاقم الازمة الانسانية في المنطقة.
وختمت المؤسسات الاممية تحذيراتها بالتاكيد على ان استمرار هذه السياسات يقوض اي فرص مستقبلية للسلام، داعية المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين الفلسطينيين من بطش المستوطنين وقوات الاحتلال.