الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سيناريو التمديد القسري.. الاحتلال يغدر بأسير فلسطيني لحظة تحرره بعد 12 عاما

سيناريو التمديد القسري.. الاحتلال يغدر بأسير فلسطيني لحظة تحرره بعد 12 عاما

عاشت عائلة الاسير الفلسطيني محمد المدني لحظات عصيبة وصدمة كبيرة بعدما قررت سلطات الاحتلال تمديد اعتقاله اداريا لمدة 6 اشهر اضافية، وذلك في اللحظة التي كان من المفترض فيها ان ينال حريته.

وكشفت مصادر حقوقية ان الاسير الذي قضى في سجون الاحتلال نحو 12 عاما وشهرين، تفاجأ بقرار تحويله للاعتقال الاداري التعسفي، رغم ان محكوميته الاصلية انتهت بالفعل ولم يعد هناك اي مسوغ قانوني لاحتجازه.

واوضحت العائلة انها كانت تنتظر استقبال ابنها عند الحاجز العسكري، لكنها تلقت اتصالا من محاميه يبلغها بصدور امر عسكري جديد يمنع الافراج عنه، مما حول فرحة الحرية المرتقبة الى حالة من الحزن والغضب.

سياسة ممنهجة ضد الاسرى

وبينت التقارير الحقوقية ان حالة الاسير المدني، وهو من مخيم عسكر بنابلس، لا تعد استثناء بل هي جزء من سياسة ممنهجة يطبقها الاحتلال ضد الاسرى الفلسطينيين لانتزاع حريتهم بقرارات عسكرية تعسفية لا تخضع لمحاكمة.

واكدت المؤسسات المتابعة ان الاعتقال الاداري تحول الى اداة قمعية واسعة النطاق، حيث سجلت الاوامر الصادرة منذ بدء الاحداث الاخيرة ارقاما قياسية تجاوزت 20 الف امر اعتقال وتجديد بحق مختلف فئات الشعب الفلسطيني.

واضافت المعطيات الميدانية ان هذه السياسة طالت الجميع دون استثناء، بما في ذلك النساء والاطفال وكبار السن، حيث يعاني المعتقلون الاداريون من ظروف احتجاز قاسية تشمل التجويع والاعتداءات الممنهجة والحرمان من ابسط الحقوق الانسانية.

مطالبات بوقف الانتهاكات

وشدد نادي الاسير على ان اعداد المعتقلين الاداريين في تزايد مستمر، مما يعكس اصرار سلطات الاحتلال على استخدام هذا الاجراء كوسيلة للعقاب الجماعي والانتقام السياسي بعيدا عن اي اطار قانوني عادل او شفاف.

واوضح ان هذه الممارسات اسفرت عن استشهاد عدد من المعتقلين داخل السجون، وهو ما يستوجب تدخلا دوليا عاجلا من قبل الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر للضغط على الاحتلال ووضع حد لهذه الجرائم.

وطالبت الهيئات الحقوقية بضرورة اتخاذ خطوات فعلية للافراج عن كافة المعتقلين الاداريين، مؤكدة ان استمرار صمت المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته الجسيمة بحق الاف الفلسطينيين القابعين خلف قضبان السجون العسكرية.

مقالات ذات صلة