الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مواجهات قانونية ساخنة في لندن بعد حملة اعتقالات طالت انصار فلسطين اكشن

مواجهات قانونية ساخنة في لندن بعد حملة اعتقالات طالت انصار فلسطين اكشن

شهدت العاصمة البريطانية لندن تحركات امنية مكثفة حيث شنت الشرطة حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من المتظاهرين امام محكمة ويستمنستر، وذلك بالتزامن مع جلسات محاكمة مكثفة يواجهها اكثر من الف وخمسمئة شخص من انصار حركة فلسطين اكشن.

واضاف مراقبون ان هذه المظاهرات تمثل اختبارا ميدانيا حقيقيا لموقف السلطات الجديدة من التحركات الشعبية المناهضة للابادة الجماعية، وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على محيط المحكمة ومداخلها الرئيسية امام حشود المتضامنين مع القضية.

وبينت التقارير الميدانية ان قوات الامن احاطت بالمتظاهرين من كافة الجهات وبدات في تنفيذ عمليات توقيف جماعية، حيث بدا واضحا وجود اصرار امني على ملاحقة كافة المشاركين في هذه الاحتجاجات وتقديمهم للمساءلة القانونية العاجلة.

توقيفات تطال كبار السن وسط صمت حكومي

وكشفت المعطيات ان غالبية الموقوفين ينتمون لفئات عمرية متقدمة بين الستين والثمانين عاما، الى جانب وجود شخصيات قضائية سابقة ورجال دين شاركوا في الاحتجاجات، مما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي تجاه السياسات المتبعة حاليا.

واظهرت لقطات متداولة قيام عناصر الشرطة بحمل المحتجين الذين رفضوا التعاون طوعيا، تمهيدا لنقلهم الى مراكز الاحتجاز وتسجيل بياناتهم الشخصية، في خطوة تاتي تحت طائلة قانون الارهاب الذي تستخدمه السلطات البريطانية لتضييق الخناق على المعارضين.

واكد المحتجون خلال تظاهراتهم ان الهدف من تحركهم هو ايصال رسالة قوية ترفض تصنيف حركتهم كمنظمة ارهابية، مع المطالبة بضرورة كف ايدي السلطات عن ملاحقة الاصوات التي تعارض الابادة الجماعية وتطالب بالعدالة للشعب الفلسطيني المظلوم.

استمرارية النهج الامني رغم تغير الوجوه

واوضح متابعون ان هذه المحاكمات تاتي امتدادا لسياسات حكومية سابقة استهدفت اكثر من ثلاثة الاف شخص بتهم تتعلق برفع لافتات داعمة، وهو نهج لم يشهد اي تغيير جوهري رغم انتقال السلطة السياسية في البلاد مؤخرا.

واضافت المصادر ان استمرار وزيرة الداخلية في منصبها يعني بقاء القبضة الامنية على حالها، مما ينذر بمواجهات قانونية وسياسية ممتدة خلال الاشهر القادمة بين الحكومة البريطانية وبين المطالبين باسقاط تهم الارهاب عن الناشطين السلميين.

واشار خبراء قانونيون الى ان الحظر المفروض على الحركة يظل محل جدل واسع، خاصة بعد تضارب القرارات القضائية بين المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف حول قانونية تصنيف المجموعات الناشطة التي تحتج ضد الشركات المتعاملة مع الجانب الاسرائيلي.

مقالات ذات صلة