كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تحركات مكثفة تجري في القاهرة للتوصل الى اتفاق نهائي يتضمن نزع سلاح حماس في غزة، وذلك ضمن اطار مبادرة دولية تهدف لترسيخ وقف اطلاق النار في القطاع.
واكدت المصادر ان المحادثات الجارية تركز بشكل اساسي على تفعيل بنود المرحلة الثانية من خطة السلام الامريكية، والتي تفرض انسحابا تدريجيا للقوات الاسرائيلية مقابل تسليم كامل للسلاح للجنة تكنوقراط فلسطينية مستقلة تماما.
واضافت ان خريطة الطريق المقترحة تمنع اي استثناءات للاشخاص او الفصائل، مع التاكيد على توحيد السلطة والقانون وحصر كافة الانفاق ومستودعات الاسلحة تحت اشراف قوة استقرار دولية لضمان عدم عودة التوترات العسكرية.
تعقيدات الملف الامني ومواقف الاطراف
وبينت حركة حماس انها قدمت تعديلات جوهرية على بنود الاتفاق، وتنتظر حاليا الرد الاسرائيلي الرسمي، مشيرة الى ان المقترحات الجديدة تهدف الى خلق صيغة توافقية بشان تعريف السلاح الثقيل وتخزينه بالتزامن مع الانسحاب.
وتابعت ان المفاوضات لا تزال تواجه تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالبند الخامس الذي يناقش مصير موظفي القطاع، مع سعي الوسطاء لتقريب وجهات النظر بين الطرفين للوصول الى ارضية مشتركة تنهي حالة الجمود.
وشدد مصدر سياسي اسرائيلي على ان تل ابيب لا تزال متمسكة بشرط نزع السلاح بشكل كامل قبل اي خطوة انسحابية، معتبرة ان التنازلات التي تم طرحها لا تلبي الحد الادنى من المتطلبات الامنية.
الميدان يضغط على مسار التسوية
واوضح المصدر ان الجيش الاسرائيلي لن ينسحب من المواقع الحالية ما لم يتحول القطاع الى منطقة مجردة من السلاح بشكل فعلي، مؤكدا ان المسارات الدبلوماسية تسير بالتوازي مع عمليات ميدانية مستمرة في القطاع.
ولفتت السلطات الصحية في غزة الى ان العمليات العسكرية الاخيرة اسفرت عن سقوط ضحايا، مما يعقد المشهد الانساني ويزيد من الضغوط الشعبية والدولية لايجاد مخرج سياسي سريع ينهي دوامة العنف القائمة.
واكد المراقبون ان نجاح هذا الاتفاق مرهون بقدرة الوسطاء على صياغة ضمانات متبادلة، حيث تبقى قضية السلاح هي العقدة الابرز التي تحول دون التوصل الى سلام مستدام يضمن استقرار المنطقة بشكل نهائي.