الخميس - 2026-07-30
الرئيسية / تكنولوجيا
تكنولوجيا

تعزيزات عسكرية محتملة.. تفاصيل صواريخ صينية تثير قلق واشنطن في طهران

تعزيزات عسكرية محتملة.. تفاصيل صواريخ صينية تثير قلق واشنطن في طهران

كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن مساعي ايرانية حثيثة للحصول على منظومات دفاع جوي صينية محمولة على الكتف لتعزيز قدراتها الدفاعية. وتاتي هذه الخطوة في ظل تزايد حدة التوترات العسكرية في المنطقة مؤخرا.

واضافت المصادر ان طهران تتطلع لاستلام شحنات ضخمة تتراوح ما بين ثلاثمائة واربعمائة منظومة من طرازي كيو دابليو واثني عشر واف ان وستة عشر. ويهدف هذا التحرك لترميم شبكة الدفاع التي تعرضت لضربات موجعة.

وبين الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تعليقه على هذه الانباء ان حصول طهران على تلك الاسلحة سيشكل مفاجأة غير متوقعة. واكد ان بكين سبق وان تعهدت بعدم التدخل عسكريا في النزاعات الايرانية.

منظومات دفاعية قصيرة المدى

واوضحت التقارير التقنية ان هذه الصواريخ تنتمي لفئة الدفاعات قصيرة المدى التي يسهل تحريكها ونشرها في الميدان. وتعتمد هذه المنظومات على تقنية اطلق وانس التي لا تتطلب توجيها راداريا معقدا اثناء عملية الاطلاق.

وذكر الخبراء ان الميزة الكبرى لهذه الاسلحة تكمن في قدرتها على التخفي عن اجهزة الرصد والرادار. حيث يصعب على طائرات الاستطلاع تحديد مواقع الجنود الذين يحملون هذه المنظومات الصغيرة والمتحركة في الميدان.

وشدد المحللون على ان تلك الصواريخ لا تغني عن منظومات الدفاع البعيدة المدى. ولكنها توفر غطاء حيويا ضد الاهداف الجوية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة في نطاقات جغرافية محدودة ومحددة بشكل دقيق.

خصائص تقنية متطورة للردع

وكشفت التحليلات ان منظومة كيو دابليو واثني عشر تتميز بمدى يصل الى ستة كيلومترات. وتعتمد على باحث حراري متطور قادر على تضليل الشعلات الحرارية التي تستخدمها المقاتلات عادة للهروب من ملاحقة الصواريخ.

واكدت البيانات ان الصاروخ يحتوي على رأس حربي مزود بشظايا معدنية لزيادة دقة الاصابة. ويبلغ وزن المنظومة الكاملة ثمانية عشر كيلوغراما مما يجعلها خيارا مثاليا لعمليات الانتشار السريع التي يقوم بها جندي واحد.

واضاف الخبراء ان منظومة اف ان وستة عشر تعد تطوير لنسخ سابقة. وتمتلك قدرات فائقة في التمييز بين الاهداف الحقيقية والوسائل التضليلية بفضل استخدام الاشعة فوق البنفسجية في نظام التوجيه البصري الخاص بها.

تحديات الدفاع الجوي الايراني

واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة تعرض مواقع الدفاع الجوي الثابتة لضربات دقيقة استهدفت الرادارات. وهو ما دفع القيادة العسكرية للبحث عن بدائل متحركة يصعب رصدها من قبل الاقمار الصناعية او طائرات التجسس المتقدمة.

واوضحت المصادر ان نشر هذه الصواريخ سيجبر الطائرات والمسيّرات المعادية على تجنب الارتفاعات المنخفضة. مما سيخفف الضغط عن بطاريات الدفاع الجوي الرئيسية ويمنحها فرصة اكبر للعمل في بيئة قتالية اكثر تعقيدا وتنوعا.

وتابعت ان ايران تملك خبرة سابقة في التعامل مع النسخ الصينية المطورة محليا تحت مسمى ميثاق. وهذا الارث التقني سيسهل عملية تدريب الطواقم العسكرية على المنظومات الجديدة بمجرد وصولها الى القواعد الميدانية.

مقالات ذات صلة