كشفت شركة تي اس ام سي التايوانية بصفتها اكبر منتج للرقائق الالكترونية المتقدمة في العالم عن احتمالية رفع اسعار منتجاتها خلال الفترة المقبلة نتيجة الضغوط المتزايدة التي يفرضها التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل العالمية.
واوضح المدير المالي للشركة ويندل هوانغ ان التضخم تسبب بالفعل في زيادة التكاليف التشغيلية مؤكدا ان الشركة قد تلجا لرفع الاسعار لتعكس القيمة التكنولوجية والتميز في التصنيع الذي تقدمه لعملائها حول العالم.
واضاف هوانغ ان الزيادات لن تكون حادة او مبالغ فيها مشيرا الى ان الشركة توازن بين تكاليف الانتاج المرتفعة وبين الحفاظ على ريادتها التقنية التي تعتمد عليها كبرى شركات التقنية والذكاء الاصطناعي.
تحديات التوسع الجغرافي
وبين المسؤول المالي ان توسع الشركة في بناء مصانع جديدة خارج تايوان لا ياتي استجابة لضغوط سياسية من واشنطن او بكين بل هو قرار استراتيجي يعتمد بالدرجة الاولى على طلبات العملاء العالميين.
واكد ان نقل منظومة التصنيع المتكاملة للرقائق الاكثر تطورا الى الولايات المتحدة او اي دول اخرى قد يستغرق سنوات طويلة نظرا لتعقيدات سلاسل التوريد والحاجة الى بيئة تصنيعية متخصصة ومتقدمة جدا.
وشدد على ان تايوان ستظل المركز الرئيسي لانتاج الرقائق الاكثر تقدما في العالم رغم التزام الشركة باستثمارات ضخمة في ولاية اريزونا الامريكية لدعم احتياجات السوق المحلي هناك وتلبية متطلبات كبار المصنعين.
مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي
وكشف هوانغ ان الشركة لا تزال تؤمن بقوة باستدامة طفرة الذكاء الاصطناعي رافضا وصف النمو الحالي في هذا القطاع بانه فقاعة مؤقتة قد تنفجر في اي وقت مما يهدد استقرار السوق.
واشار الى ان المحادثات المستمرة مع الشركات العملاقة المشغلة للبنية التحتية الرقمية تظهر ملاءة مالية قوية وقدرة كبيرة على مواصلة الاستثمار في تقنيات المستقبل مما يعزز ثقة الشركة في استمرار الطلب المرتفع.
وختم تصريحاته موضحا ان الشركات المستثمرة في الذكاء الاصطناعي تمتلك موارد ضخمة تمكنها من المضي قدما في مشاريعها رغم تقلبات اسواق الاسهم العالمية والمخاوف المتعلقة بتضخم تقييمات قطاع التكنولوجيا في الوقت الراهن.