الجمعة - 2026-07-31
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

رحلة البحث عن بقايا الحياة تحت الانقاض في غزة

رحلة البحث عن بقايا الحياة تحت الانقاض في غزة

تتلاشى تفاصيل الحياة في غزة مع كل غارة جوية جديدة تضرب الاحياء السكنية حيث يجد النازحون انفسهم وسط ركام منازلهم يبحثون عن ذكرياتهم المفقودة واغراضهم البسيطة التي نجت من قسوة الدمار المفاجئ.

واوضحت شهادات ميدانية من مخيم الشاطئ ان العائلات عادت الى مواقع القصف فور توقفه لمحاولة استعادة ما يمكن انقاذه من ملابس واحتياجات اساسية بعد ان فقدوا كل شيء في لحظات صعبة جدا.

وبينت النازحات ان الخوف لا يزال يلاحق الجميع خاصة مع امتداد القصف ليشمل الخيام ومراكز الايواء التي كانت تعتبر ملاذا امنا للهاربين من جحيم الحرب المتواصلة على كافة مناطق القطاع المنهك.

واقع النزوح القاسي

واكد احد النازحين ان ستين شخصا كانوا يقطنون في منزل واحد قبل ان يضطروا للفرار بجلودهم تاركين خلفهم ذكريات سنوات طويلة تحت انقاض المبنى الذي تحول في ثوان معدودة الى كومة ركام.

واضاف ان المعاناة تتضاعف حين تضطر العائلات للبحث عن مأوى جديد في ظل غياب اي منطقة توصف بالامنة حيث تلاحق الغارات المدنيين وتجبرهم على النزوح القسري المتكرر نحو المجهول في كل مرة.

وكشفت سيدة فقدت عددا من اقاربها في المواصي ان وهم المناطق الامنة قد تبدد تماما اذ لم يعد هناك مكان في غزة بمنأى عن القذائف التي تستهدف كل شيء بلا استثناء يذكر.

تحديات فرق الانقاذ

واشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل الى ان حجم الدمار الذي لحق بالمباني والخيام خلال الفترة الاخيرة يتجاوز القدرة الاستيعابية للطواقم التي تعاني من نقص حاد في المعدات والاليات اللازمة.

واوضح ان فرق الانقاذ تواجه تحديات جسيمة عند التعامل مع البلاغات المتزامنة خاصة مع احتراق المواقع المستهدفة وصعوبة الوصول اليها في الوقت المناسب لانتشال الضحايا من تحت ركام المنازل المدمرة.

وشدد على ان استمرار نقص الوقود وصهاريج المياه يضع الطواقم امام عجز حقيقي يهدد سلامة المدنيين ويزيد من اعداد الضحايا الذين يتم انتشالهم جثامين متفحمة نتيجة تأخر عمليات الوصول الى مواقع القصف.

مقالات ذات صلة