الجمعة - 2026-07-31
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مرحلة ما بعد نتنياهو.. اسئلة محرجة عن مصير غزة والاحتلال

مرحلة ما بعد نتنياهو.. اسئلة محرجة عن مصير غزة والاحتلال

كشف الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي عن حالة من الغموض تكتنف مستقبل اسرائيل مع اقتراب رحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن منصبه، مشيرا الى ان المشهد السياسي المقبل يفتقر الى رؤية واضحة للتعامل مع الازمات المتراكمة.

واضاف ليفي ان التوقعات تشير الى خروج ملايين الاسرائيليين الى الشوارع احتفالا برحيل نتنياهو، موضحا ان العالم يدرك ان الازمات الاسرائيلية اعمق من شخص واحد، مما يضع الحكومة القادمة امام تحديات وجودية معقدة ومصيرية.

وبين ان البدلاء المحتملين لنتنياهو يكتفون بطرح شعارات جوفاء حول الوحدة والامن دون تقديم خطة حقيقية، مؤكدا ان الصمت حول القضايا الجوهرية يعكس عجزا عن مواجهة الواقع المرير الذي خلفته سياسات الحكومة الحالية في المنطقة.

لا يمكن الاكتفاء بالشعارات

واكد ليفي ان المرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة يواجهون ركاما من الازمات دون امتلاك أي اجابات عملية، موضحا ان غياب النقاش حول هذه الملفات الحساسة يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل اسرائيل في ظل التحولات السياسية المرتقبة.

واضاف ان التساؤلات المشروعة يجب ان تطال كافة المرشحين، مبينا ان المطلوب هو تحديد الموقف من البقاء في غزة او الانسحاب منها، ومدى الاستعداد لفتح قنوات حوار حقيقية مع الاطراف الفاعلة في القطاع.

وشدد على ضرورة مصارحة الجمهور الاسرائيلي بشأن مصير البؤر الاستيطانية والمساحات الشاسعة التي تم الاستيلاء عليها، موضحا ان اتخاذ قرارات شجاعة في هذه المرحلة هو السبيل الوحيد لتغيير مسار الدولة قبل فوات الاوان.

سيل من الاسئلة الضرورية

وبين الكاتب ان استمرار تجاهل ملفات العنف في الضفة الغربية يفاقم الاحتقان، موضحا ان الحكومة المستقبلية مطالبة بتحديد موقفها من مرتكبي الاعتداءات، وهل ستستمر في نهج القمع الممنهج ضد الفلسطينيين ام ستغير سياستها.

واضاف ان الاسئلة المتعلقة بظروف الاعتقال والقيود المفروضة منذ اكتوبر تظل قائمة، مبينا ان التهرب من الاجابة عليها يعكس الرغبة في الابقاء على نظام الاحتلال دون أي تغيير جوهري في طبيعة التعامل مع الحقوق.

واكد ان قادة الاحزاب يخشون مواجهة شركائهم المتطرفين، موضحا ان هذا الخوف هو ما يمنع طرح حلول حقيقية للازمات، مما يجعل وعود التغيير مجرد وسيلة للوصول الى السلطة دون تقديم أي حلول فعلية.

الاحتلال هو المشكلة

واوضح ليفي ان الديمقراطية في اسرائيل لم تتراجع بسبب التشريعات فحسب، بل لانها لم تكن موجودة اصلا في ظل احتلال يحرم الملايين من حقوقهم، مبينا ان الهوية الاسرائيلية باتت رهينة لهذا النظام القائم.

واضاف ان اتخاذ خطوات جريئة مثل الافراج عن قيادات فلسطينية قد يمثل بداية لمرحلة جديدة، مؤكدا ان الاصرار على طرح هذه الاسئلة قبل الانتخابات هو الواجب الوحيد لضمان معرفة حقيقة التوجهات السياسية المقبلة.

وختم ليفي تحليله بالتأكيد على ان التخلص من نتنياهو ليس هدفا بحد ذاته، مبينا ان الاهم هو تغيير السياسات التي تحكم اسرائيل، وهو ما يغيب تماما عن اجندة الطامحين للوصول الى سدة الحكم.

مقالات ذات صلة