الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

تراجع حاد في حركة اعادة تصدير المركبات عبر المنطقة الحرة بالزرقاء

تراجع حاد في حركة اعادة تصدير المركبات عبر المنطقة الحرة بالزرقاء

شهدت حركة اعادة تصدير المركبات عبر المنطقة الحرة في الزرقاء هبوطا كبيرا تجاوز حاجز النصف خلال الفترة الماضية مما يعكس تحديات لوجستية واقتصادية تواجه قطاع الترانزيت في المملكة في ظل متغيرات اقليمية متسارعة.

وكشفت البيانات الرسمية ان اعداد المركبات المعاد تصديرها انخفضت بشكل ملحوظ لتصل الى مستويات قياسية متدنية مقارنة بالفترات السابقة وهو ما يضع المنطقة الحرة امام اختبار حقيقي للحفاظ على مكانتها كمركز تجاري اقليمي هام.

واظهرت الاحصائيات ان هذا الانخفاض جاء نتيجة تراكمات من السياسات الجمركية والقيود التنظيمية في دول الجوار اضافة الى الاضطرابات الجيوسياسية التي اثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد وحركة الشحن عبر المعابر البرية المختلفة.

تحولات في وجهات التصدير

وبينت الارقام ان السوق العراقي حافظ على صدارته كأكبر مستورد رغم تراجع حصته بنسبة كبيرة فيما تلقت الصادرات المتجهة الى سوريا ضربة قاسية نتيجة الظروف الراهنة التي حدت من تدفق المركبات نحو تلك الاسواق.

واكد خبراء ان التراجع لم يقتصر على وجهة واحدة بل امتد ليشمل معظم الاسواق الرئيسية باستثناء الامارات التي سجلت نموا لافتا يعكس تغيرات في خارطة التبادل التجاري للمركبات في المنطقة خلال الاشهر الاخيرة.

واضاف المحللون ان القرارات السيادية في دول المقصد المتعلقة بمعايير سنة الصنع والمواصفات الفنية والبيئية ساهمت في تقليص الجدوى الاقتصادية لنشاط الترانزيت التقليدي مما دفع التجار للبحث عن مسارات وبدائل تجارية اكثر مرونة.

مستقبل نشاط الترانزيت

وشدد اقتصاديون على ضرورة مراجعة السياسات التنافسية وتقديم تسهيلات جديدة لتحفيز قطاع الشحن لضمان استعادة المنطقة الحرة دورها الحيوي في الاقتصاد الوطني وتجاوز تداعيات الانخفاض الحاد في حجم المركبات المعاد تصديرها للخارج.

واوضح المختصون ان المرحلة المقبلة تتطلب استراتيجية وطنية شاملة لتطوير البنية التحتية اللوجستية وتذليل العقبات امام المستثمرين لتعزيز تنافسية المنطقة الحرة في ظل التغيرات المتلاحقة التي تشهدها اسواق المنطقة في قطاع المركبات.

وبينت المؤشرات ان استعادة عافية قطاع الترانزيت مرهونة باستقرار الاوضاع الاقليمية ومرونة التشريعات المحلية التي تضمن جذب المزيد من الاستثمارات وتحويل التحديات الحالية الى فرص نمو مستدامة تعيد النشاط المعهود للمنطقة الحرة.

مقالات ذات صلة