الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

غموض يلف مصير اتفاق غزة بعد كشف خريطة الطريق الجديدة

غموض يلف مصير اتفاق غزة بعد كشف خريطة الطريق الجديدة

تتزايد التساؤلات حول مستقبل اتفاق وقف اطلاق النار في غزة مع اعلان خريطة طريق جديدة لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الامريكية وسط تباين كبير في المواقف بين حركة حماس والحكومة الاسرائيلية.

واظهرت الوثيقة الصادرة عن مجلس السلام اليات تنفيذية تشمل ترتيبات امنية وادارية واضحة للقطاع في محاولة لضمان استقرار الاوضاع الميدانية والسياسية بما يضمن انهاء الصراع القائم منذ فترة طويلة في المنطقة.

واضافت المصادر ان المقترح الجديد يتضمن بنودا دقيقة تتعلق بانسحاب القوات الاسرائيلية وتمكين ادارة فلسطينية مستقلة تتولى مسؤولياتها كاملة في ادارة شؤون غزة واعادة الاعمار وتطوير الخدمات للمواطنين في ظل الظروف الصعبة.

تفاصيل خريطة الطريق المقترحة

وبينت الوثيقة ان خريطة الطريق تتضمن خمس عشرة نقطة جوهرية تهدف الى تثبيت الالتزام بخطة الرئيس ترامب مع وضع جداول زمنية دقيقة لضمان الانتقال السلس بين مراحل الاتفاق المختلفة بكل شفافية.

واكدت الخطة ضرورة تسليم مهام الحكم المدني والوظائف الامنية للجنة وطنية تتمتع باستقلالية كاملة مع وجود مراقبة دولية لضمان عدم حدوث اي انتهاكات قد تعيق تنفيذ البنود المتفق عليها بين الاطراف.

واوضحت التقارير ان الانتقال من مرحلة لاخرى سيكون مشروطا بالتحقق من انجاز الخطوات السابقة وهو ما يمثل تحديا كبيرا في ظل انعدام الثقة المتبادلة بين الطرفين المعنيين بهذا الاتفاق الهش.

الموقف الامريكي والاسرائيلي

وكشفت الادارة الامريكية عن ترحيبها الكبير بما وصفته بالانجاز الدبلوماسي مؤكدة ان هناك تنسيقا وثيقا مع الجانب الاسرائيلي لضمان نجاح هذه العملية المعقدة رغم الاعتراف بوجود تقلبات قد تطرأ على المشهد.

واشار مسؤولون في تل ابيب الى انهم ابلغوا واشنطن بضرورة نزع سلاح حماس بشكل كامل كشرط مسبق لاي انسحاب عسكري من القطاع مما يعكس استمرار الفجوة في التفسيرات بين الاطراف الدولية.

وشددت الاوساط السياسية الاسرائيلية على ان اي خطوات ميدانية دون تفكيك القدرات العسكرية لحماس تعد مغامرة امنية غير مقبولة وهو ما يضع الاتفاق امام مفترق طرق حقيقي في الايام القادمة.

موقف حماس والواقع الميداني

وذكرت حماس انها تتعامل بايجابية مع المقترحات لكنها ربطت اي تقدم في ملف السلاح بتنفيذ اسرائيل لالتزاماتها بوقف العمليات العسكرية وفتح المعابر والانسحاب الفوري من كافة المناطق في غزة.

واضاف الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي ان الصيغة المعلنة تفتقر للضمانات الملزمة مشيرا الى وجود فرق جوهري بين نزع السلاح القسري وبين التوافق الفلسطيني الداخلي على كيفية ادارة سلاح المقاومة.

وخلص الخبراء الى ان استمرار الخروق الميدانية وسقوط ضحايا جدد يوميا يعزز من فرضية صعوبة تنفيذ بنود الاتفاق على الارض في ظل تمسك كل طرف بشروطه الخاصة وتخوفهم من التبعات السياسية.

مقالات ذات صلة