تواجه مهمة نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة تحديات ميدانية وسياسية معقدة تعيق انطلاق عملياتها الفعلية. وتكشف التقارير الموثقة عن وجود فجوة كبيرة بين الخطط الامريكية الطموحة والواقع الصعب على الارض.
واوضحت مصادر مطلعة ان القوة التي كان من المفترض ان تضم عشرين الف جندي لحفظ السلام تعاني حاليا من عجز واضح في الحشد. حيث لا تتجاوز المجموعة الاولية المتاحة للنشر عشرين فردا فقط.
وبينت التقارير ان التوقعات كانت تشير الى بدء مهام قوات مغربية خلال الصيف الماضي. الا ان التطورات الاقليمية المتلاحقة والاضطرابات الامنية المستمرة ادت الى تأجيل هذا الانتشار الى اشهر قادمة غير محددة.
عقبات امنية تعطل الانتشار الدولي
واكد مسؤولون عسكريون ان العناصر المغربية ستخضع لتدريبات مكثفة بالقرب من الحدود قبل تنفيذ اي مهام داخل القطاع. واضافت المصادر ان هذه القوات لن تدخل غزة بشكل مباشر في المرحلة الاولى من الخطة.
وشدد خبراء في شؤون الشرق الاوسط على ان الحروب المندلعة في المنطقة اثرت سلبا على رغبة الدول في المشاركة. واشاروا الى ان حالة عدم الاستقرار الاقليمي جعلت العديد من الدول تعيد حساباتها.
وكشفت تقارير دولية ان اندونيسيا التي كانت مرشحة بقوة للمساهمة بآلاف الجنود قد علقت محادثاتها نهائيا. وارجعت ذلك الى المخاطر الامنية المرتفعة بعد مقتل عناصر تابعة لها في مناطق صراع مجاورة خلال الفترة الماضية.
خطط مستقبلية وسط دمار واسع
وبينت مصادر عسكرية ان اربع دول هي البانيا وكازاخستان وكوسوفو والمغرب تتجه لتوقيع التزامات رسمية. واوضحت ان الخطة تعتمد على بناء مركز لوجيستي قرب معبر كرم ابو سالم لتأمين المعدات قبل التوسع الميداني.
واكدت التقارير ان الدفعة الاولى من القوات ستتولى مهام استطلاعية محدودة لتقييم الاوضاع. واضافت ان هذه الخطوات تهدف الى تأمين المنشآت اللوجيستية كخطوة تمهيدية قبل الانتقال الى تنفيذ مهام اوسع داخل مناطق القطاع.
واظهرت البيانات الميدانية حجم الكارثة الانسانية التي يعيشها النازحون في غزة وسط نقص حاد في مقومات الحياة. واشار مراقبون الى ان المجتمع الدولي لا يزال مطالبا بترجمة الوعود الى تحسين ملموس في الواقع المعيشي.