الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ازمة قطع غيار الدراجات في غزة تفرض ابتكارات قسرية لتجاوز الحصار

ازمة قطع غيار الدراجات في غزة تفرض ابتكارات قسرية لتجاوز الحصار

يواجه سكان قطاع غزة تحديات متزايدة في التنقل اليومي بعد ان تحولت الدراجات الهوائية الى الوسيلة الوحيدة المتاحة في ظل انعدام الوقود وتدمير شبكات الطرق ووسائل النقل العامة بفعل الظروف الراهنة الصعبة.

واضاف اصحاب محلات التصليح ان السوق يعاني من فقر مدقع في قطع الغيار الاساسية حيث اختفت تماما من المتاجر فيما قفزت اسعار القطع المتبقية الى مستويات خيالية تفوق القدرة الشرائية للمواطن البسيط.

وبين مصلحون ان بعض القطع التي كان ثمنها لا يتجاوز شيكلا واحدا اصبحت تباع بستة شواكل او اكثر في حال توفرها مما يضعهم امام خيارات معقدة لاستمرار عملهم في خدمة اهالي القطاع.

حلول ابتكارية لمواجهة نقص قطع الدراجات

وشدد الفنيون على انهم اضطروا لابتكار حلول بديلة مثل تقطيع القطع المتوفرة او دمج اجزاء من دراجات مختلفة لابقاء الدراجة صالحة للسير لاطول فترة ممكنة وسط حالة من المعاناة اليومية المستمرة.

واكد مستخدمو الدراجات ان الطرق الوعرة والمدمرة تزيد من سرعة تهالك الهياكل والاطارات مما يجعل البحث عن قطع غيار رحلة شاقة عبر انحاء القطاع تنتهي غالبا بالفشل او بالاصطدام باسعار باهظة جدا.

وكشفت المعطيات الميدانية ان الدراجات الهوائية لم تعد مجرد وسيلة تنقل بل اصبحت مصدرا لرزق الكثيرين عبر توصيل الطلبات للمنازل والخيام رغم غياب مقومات الصيانة الضرورية التي تضمن استمرار عمل هذه المركبات.

الدراجة الهوائية وسيلة صمود في غزة

واوضح مواطنون ان الاعتماد على الدراجات اصبح شاملا لجميع الفئات العمرية نظرا لكونها الخيار الارخص والاكثر مرونة في ظل منع ادخال الوقود وتوقف المركبات الخاصة والحافلات عن العمل بشكل شبه كامل.

واشار اصحاب الورش الى انهم يواجهون ضغوطا كبيرة لتلبية احتياجات الزبائن الذين لا يملكون بديلا اخر للتنقل مما يضطرهم لبذل جهود مضاعفة ومبتكرة لتدبير قطع غيار من مخلفات الدراجات القديمة المتهالكة.

وختم المتضررون حديثهم بمطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير الحد الادنى من مستلزمات الصيانة لانقاذ هذا القطاع الحيوي الذي بات يشكل العمود الفقري لحركة المواطنين داخل القطاع في ظل الازمة الراهنة.

مقالات ذات صلة