تتحول المواجهة بين واشنطن وطهران من التهديدات اللفظية الى اختبار ميداني حقيقي في منطقة الخليج، حيث تتابع تل ابيب المشهد بحذر شديد معتمدة على جاهزية عسكرية عالية وتنسيق وثيق مع الادارة الامريكية الحالية.
واظهرت تقارير ميدانية وقوع انفجارات غامضة في مدن ساحلية جنوبي ايران، مما دفع المسؤولين الاسرائيليين الى قراءة هذه الاحداث كمنعطف حاسم قد يعيد تشكيل مسار الملف النووي الايراني قبل زيارة نتنياهو المرتقبة لواشنطن.
واكد محللون عسكريون ان اسرائيل تراهن على ان التصعيد الحالي قد يقطع الطريق امام اي اتفاق سياسي تراه تل ابيب ضعيفا، مفضلة استمرار الضغط المباشر على طهران بدلا من الدخول في تسويات غير مضمونة.
ابعاد التوتر في هرمز
وبينت تقارير ان المواقع التي شهدت انفجارات تقع بالقرب من مضيق هرمز، وهو ما يعزز التقديرات الاسرائيلية بان المنطقة مقبلة على حالة تأهب قصوى تحسبا لاي تداعيات قد تمتد لتشمل العمق الاسرائيلي لاحقا.
واضافت القناة الثانية عشرة الاسرائيلية ان المؤسسة الامنية تضع احتمالات واسعة لتوسع نطاق الصراع، بينما اشار محللون اخرون الى ان تعليمات الجبهة الداخلية لم تتغير حتى الان رغم حالة القلق التي تسود الاوساط السياسية.
واوضح مصدر مطلع ان الغاء نتنياهو لفعاليات رسمية بسبب نقاشات امنية طارئة يعكس حجم المخاوف من انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة، حيث تدرس تل ابيب كافة السيناريوهات المتاحة للتعامل مع هذا التطور الميداني الخطير.
استراتيجية الرد والرهان السياسي
وكشفت الصحافة الاسرائيلية ان طهران بدأت تتبنى لغة اكثر خشونة في ردودها، متجاوزة مرحلة التحذيرات السياسية الى التلويح بافعال ميدانية، وهو ما دفع واشنطن لرفع مستوى تهديداتها ضد القواعد الايرانية ومصالحها في المنطقة.
وشدد نائب الرئيس الامريكي على ان اي استمرار لاطلاق النار على السفن سيواجه برد اقوى من اي وقت مضى، مما يضع ايران امام خيارات صعبة في ظل الحصار الاقتصادي والعسكري المفروض عليها حاليا.
واشار مسؤولون اسرائيليون الى ان ترمب لا يغلق باب المفاوضات تماما، بل يسعى لفرض واقع جديد يعتمد على التفاوض تحت النار، وهو ما يمنح نتنياهو فرصة ذهبية لتعزيز موقفه امام الادارة الامريكية الحالية.